وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
[1] ولا أقصد هنا - وفي ثنايا هذه الورقات أيضًا - التنقص بإطلاق كلمة العوام، بل لعل العامي أفضل من كثير من العلماء الذين زلت بهم أقدامهم، نسأل الله الثبات.
[2] نحن نرى أن الجهاد هو القتال، هذا إذا أطلق، وقد اتفق الأئمة الأربعة على أن الجهاد إذا أطلق فهو القتال، ولكننا لا نحصره به، وفي نفس الوقت نحن نعيب على من يحصر الجهاد في كل الأبواب ما عدا القتال بحجة أن العهد مكي!!
[3] فعلًا، ربما الأمة تحتاجهم في بيوتهم لكي يستقبلوا فريدمان الصحفي اليهودي الأمريكي المتعصب، ويتعهدوا له بأن يكون مشروعهم القادم منع أحداث مثل أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وفي المقابل يتعهد لهم فريدمان بإفساح المجال لأفكارهم المعتدلة، ولو كان نصرانيًا لربما يهون الأمر - وهو جلل - ولكنه يهودي أمريكي متعصب.
بطولات الرجال
(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا)
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله:
"لما قصد المسلمون وهم عشرون ألفًا أفريقية، وعليهم عبد الله بن سعد بن أبي السرح، وفي جيشه عبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، صمد إليهم ملك البربر جرجير في عشرين ومائة ألف، فلما ترآءى الجمعان أمر جيشه فأحاطوا بالمسلمين هالة، فوقف المسلمون في موقف لم يرى أشنع منه ولا أخوف عليهم منه، قال عبدالله بن الزبير: فنظرت إلى الملك جرجير من وراء الصفوف، وهو راكب على برذون، وجاريتان تظلانه بريش الطواويس، فذهبت إلى عبد الله بن سعد بن أبي السرح، فسألته أن يبعث معي من يحمي ظهري وأقصد الملك، فجهّز معي جماعة من الشجعان، قال: فأمر بهم فحموا ظهري، وذهبت حتى خرقت الصفوف إليه- وهم يظنون أني في رسالة إلى الملك- فلما اقتربت منه أحسّ مني الشرّ ففر على برذونه، فلحقته فطعنته برمحي، وذففت عليه بسيفي (أي أجهزت عليه وقتلته) ، وأخذت رأسه ونصبته على رأس الرمح وكبرت، فلما رأى ذلك البربر فرقوا وفرّوا كفرار القطا، وأتبعهم المسلمون يقتلون ويأسرون فغنموا غنائم جمة ً وأموالًا كثيرة، وسبيًا عظيمًا، وذلك ببلد يقال له سبيطله وكان هذا أول موقف اشتهر به أمر عبد الله بن الزبير رضي الله عنه وعن أبيه وأصحابهما أجمعين. "
[البداية والنهاية 7/ 164]