فهرس الكتاب
[2] - حدث ولا حرج - سوى ما ذُكر- عن واجبات الدين المتروكة ومحرماته المنتهكة من حكام آل سعود في جانب العقائد فضلًاُ عن الفروع. ويكفيك مما ذكره الشيخ هنا "عدم التزام جهاد الكفار أو ضرب الجزية على أهل الكتاب" وأعجب من ذلك أن آل سعود جازوا كل ذلك حتى التزموا إعانة الكفار في حربهم ضد المسلمين ودعمهم بأموال ومقدرات المسلمين ويعلنون ذلك صريحًا حينما يقولون: "إن السعودية لتلتزم بقرارات هيئة الأمم المتحدة"، وتحت هذه المظلة الطاغوتية يبررون كفرياتهم ويمررون مخططاتهم، كما أن من طوام آل سعود العظيمة ليس عدم ضرب الجزية على أهل الكتاب فحسب بل ضرب الجزية على أهل الإسلام ويسمونها بأسماء يستخفّون بها عقول الذين لا يفقهون كالجمارك والرسوم والتأمين وغير ذلك مما يستنزف من أموال المسلمين ليصب في إعانة الكافرين كما نراه ونسمعه كل وقت وحين مما ليس هذا موضع الإسهاب بسرده.
ومما يناسب ذكره هنا من طوام القوم تضييقهم على من يحاول دعم المسلمين بالنفس أو المال حيث السجن والمطاردة وإصدار الأوامر الطاغوتية بمنع جمع التبرعات بل ومنع حتى دعم المسلمين بدعاء القنوت فحسب الأمر الذي لا يدع لمعلق تعليقًا!!
[3] - هنا تأكيد على أن مسوغ مقاتله الطائفة مجرد الامتناع عن فعل الواجب أو ترك المحرم ولو كانت الطائفة مقرة بالحكم ناطقةً بالشهادتين، وفي هذا رد ظاهر على المرجئة وأفراخهم.
[4] - قوله: "مما لا أعلم فيه خلافًا بين العلماء" إشارةٌ للإجماع المنعقد في زمن أبي بكر رضي الله عنه حيث تم إجماعهم على مقاتلة جميع صنوف المرتدين بما فيهم الممتنعين عن دفع الزكاة مع الإقرار بوجوبها، وذاك هو الإجماع المنضبط الذي لا يعبأ بعده بخلاف المخالفين الخارجين عن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده.
[5] - أشار الشيخ رحمه الله هنا إلى مسألة يدفع الجهل بها إلى ضلال عظيم وخلط كثير في تصنيف الطوائف والحكم عليها، وهي أن المستحقين للمقاتلة من الناطقين بالشهادتين ثلاثة أصناف ولكل صنف منهم حكمه في الشرع الذي يختلف به عن غيره:
1 -المرتدون: بارتكاب ناقض أو أكثر من نواقض الإسلام مع بقاء إدعائهم الانتساب للإسلام كمانعي الزكاة في عهد أبي بكر رضي عنه، ويدخل في حكم هؤلاء من باب الأولى طواغيت آل سعود ومن شابههم من طواغيت العصر.
2 -الخوارج: وهؤلاء سموا شرعًا خوارج لا لخروجهم على إمام مسلم أو عن طاعته كما يتوهم كثير من الجهال وإنما سموا خوارج لخروجهم عن الدين ومروقهم منه مع بقاء ادعائهم الإسلام وتلفظهم بالشهادتين وهؤلاء في كفرهم خلاف بين المسلمين غير أنّ عليًّا رضي الله عنه لم يكفر أوائلهم مع قتاله لهم بأمر الرسول صلى الله عليه وسلم وكانت معاملته معهم تختلف عن معاملته مع أهل الجمل وصفّين كما ذكر ذلك شيخ الإسلام حيث يتضح بفعله رضي الله عنه ذلك التفريق بين الخوارج والبغاة في الاسم والحكم فالبغاة ليسوا مرتدين ولا خوارج بل هم كما يلي: