فهرس الكتاب
وأشير هنا إلى أن الدين جاء بوجوب الإيمان التام بالفوارق بين الرجل والمرأة، وأن كل من دعا إلى مساواة بين جنس الرجل وجنس المرأة أو فضل جنس المرأة على جنس الرجل فقد كفر بما أنزل على محمد، وقد دل الشرع على ذلك دلالة صريحة واضحة، قال تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) . وقال تعالى: (وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى) ، وقال تعالى: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ) ، ولكن لا يعني هذا مطلقًا إهانتها أو تحقيرها، بل كرمها الله بالإسلام وأوجب تكريمها، وحفظها، وصيانتها، والعناية بها، حتى عن الأعين والأبصار، وتلك والله هي حقوقها التي ننادي بها والتي ما ذاقت المرأة الويلات في بلاد المسلمين المختلفة إلا حينما تركتها، ويممت وجهها عن كتاب الله شطر مُنْحَطِّ الأفكار القادمة من الغرب والشرق.
ومن حقوق الإنسان التي يدندنون حولها نشر فكرة التسامح، والانفتاح، وحرية الأديان، فمن اضطهاد الإنسان عندهم أن تمنعه من ممارسة كفره وشركه أمام الناس، في أطهر البقاع قداسة على وجه الأرض كالمدينة مثلًا فلا مانع من أن يُلعن الصحابة، ويُدنس البقيع مادام اللاعن والمدنس إنسانًا يمارس حقوقه المكفولة بالقانون أو بالشريعة المقننة التي يفتي بها علماء دار الإفتاء.
هذه أيها الأحبة بعض الحقوق والأهداف التي صرح بها بعض أعضاء هذه الجمعية، وهي تكشف ما يُخططُ العدو من ورائها، والحمد لله أنها باتت مكشوفة عند الطيبين من الناس حتى من عامتهم الذين انكشفت لهم هذه الأوراق مباشرة لحظة صدور قرار الموافقة على إنشائها برغم كل الهالة الإعلامية التي حاول الطاغوت إضفاءها عليها، فالناس مازالت تذكر كيف طورد أصحاب لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية، وكيف أودعوا السجن بضع سنين، وكيف فُصِلوا من وظائفهم وجُرِّموا بفتاوى رسمية، لمجرد إعلانهم عن نشأةِ تلك اللجنة، والناس أيضًا شاهدت بأم أعينها وبعد ساعات قليلة من إعلان الموافقة على اللجنة السابقة كيف قام النظام بسجن واعتقال كل من فكر بإنشاء لجنة مماثلة، أو حتى تعاطف معهم، بالرغم من كونهم من المدافعين عن الدولة في وسائل الإعلام والمنافحين عنها بأقلامهم، وكتاباتهم. فسقوط هذه اللجنة كان سريعًا جدًا ولله الحمد والمنة.
وأخيرًا فنحن نؤمن أن حقوق المسلم لا تكتمل والناس يُحكمون بغير ما أنزل الله، ولا تتم والحاكم مرتد كافر، فمن أولى حقوق المسلمين أن تُحَكَّم فيهم الشريعة بإمام مسلم عادل، وأن يعبدوا الله ويقيموا شعائره لا يخافون في ذلك لومة لائم، لذا فإن العمل في الفروع قبل ضبط وإصلاح الأصول غايةٌ في الغباء والسذاجة. كذلك فإن الحقوق لا تنبثق أنظمتها من قوانين الشرق، والغرب، ومن دساتير هيئة الأمم الكافرة، بل تنبع صافيةً عذبةً من كتاب الله ومن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
[1] هذا المنحل هو رئيس تحرير جريدة الشرق الأوسط وهو أحد أبرز ممثلي الجناح الليبرالي في الجمعية.
[2] هذه التصريحات والتي بعدها من موقع (ميدل ايست أون لاين) .
ترقبوا من صوت الجهاد
المجلة النسائية