الصفحة 551 من 1360

ففي مثل هذه الحالات لا يجوز ترك الجهاد الواجب لأجل إذن الإمام، أمّا إذا عدم الإمام كما هو الحال اليوم حيث لا يوجد إمام مسلم يحكم بلدًا من البلاد، والله المستعان فلا يعطّل الجهاد انتظارًا لوجود الإمام، ولا يعلّق الجهاد بإذن هؤلاء الحكام الطواغيت بل يقوم كلُ مسلمٍ بما يقدر عليه من الجهاد فإن اجتمع جماعةٌ على هذا الهدف (الجهاد في سبيل الله) وجب عليهم أن يؤمِّروا أميرًا تلزمهم طاعته واستئذانه على التفصيل السابق، قال الشخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله ردًا على من اشترط الإمام في الجهاد: (بأي كتاب، أم بأيّة حجة أن الجهاد لا يجب إلاّ مع إمام متّبع؟! هذا من الفرية على الدين، والعدول عن سبيل المؤمنين، والأدلة على إبطال هذا القول أشهر من أن تذكر، من ذلك عموم الأمر بالجهاد، والترغيب فيه، والوعيد في تركه ... العبر والأدلة على بطلان ما ألفّته، كثير في الكتاب والسنة، والسير، والأخبار، وأقوال أهل العلم بالأدلة والآثار، لا تكاد تخفى على البليد، إذا علم بقصة أبي بصير، لما جاء مهاجرًا فطلبت قريش من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرده إليهم، بالشرط الذي كان بينهم في صلح الحديبية، فانفلت منهم حين قتل المشركين، اللذين أتيا في طلبه، فرجع إلى الساحل لمّا سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ويل أمه مسعر حرب لو كان معه غيره" فتعرض لعير قريش - إذا أقبلت من الشام - يأخذ ويقتل، فاستقل بحربهم دون رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنهم كانوا معه في صلح - القصة بطولها - فهل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطأتم في قتال قريش لأنكم لستم مع إمام؟ سبحان الله ما أعظم مضرة الجهل على أهله؟ عياذًا بالله من معارضة الحق بالجهل والباطل، قال الله تعالى:(شرع لكم من الدين ما وصى به نوحًا والذي أوحينا إليك) [4] ا. هـ والحمد لله رب العالمين.

1 -مجموع الفتاوى 28/ 391

2 -المغني 9 - 7423

3 -المحلى 5 - 929

4 -الدرر السنية

قال أهل الثغور

[إنَّنا نتمسك بوعد الله ونثق به، ولا نخاف من وعود بوش وأمريكا، إن الله وعدنا بالنصر والتمكين إذا تمسكنا بدينه وتوكلنا عليه، فنحن مستمرون في جهاد أمريكا وكل الغزاة، متوكلين على الله صابرين لأمر الله واثقين به. ونطمئن المسلمين في كل مكان أننا على العهد مستمرون، وأن النصر آت وأن تفريج الله على المسلمين قريب، وبعد التوكل على الله تعالى فإننا لا نستغني عن دعم المسلمين ووقوفهم معنا بكل سبيل.]

أمير المؤمنين الملا محمد عمر حفظه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت