الصفحة 582 من 1360

طلبت الخارجية الأمريكية من رعاياها أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر من وقوع هجمات جديدة على الوجود الغربي في ما يسمى بالسعودية، نشرت الوزارة ذلك التحذير في موقعها على الانترنت ونقل عبر وسائل الإعلام وذكرت الخارجية الأمريكية أن الحكومة السعودية متعاونة جدًا في مجال منع مثل هذه الهجمات ولكنها في نفس الوقت أبدت عدم ثقتها بقدرة الحكومة السعودية على منعها فعلًا بسبب تزايد التهديدات وتصاعدها، ويعتبر هذا التحذير بمجرده نجاحًا يحسب للحركة الجهادية في الجزيرة وصفعة في وجه العملاء الخونة في النظام السلولي المرتد الذي لا يستحيي فيه وزير الدفاع من الزعم بأنه قضى على ثلثي التنظيم، والمستقبل بإذن الله كفيل بإثبات الحق من الباطل ومن ستكون له العاقبة في الدارين.

تم في الرياض اعتقال الشيخ سعيد بن زعير فك الله أسره بعد جهود إعلامية تصاعدت تدريجيًا بعد خروجه من السجن الذي قضى فيه سابقًا قريبًا من ثمان سنوات وكان آخر تصريح له هو ما علق به على تصريح الشيخ أسامة بن لادن وعرضه للهدنة على الدول الأوروبية، والمهم أن الشيخ عرض وجهة نظر المجاهدين في الجزيرة ومأخذهم الفقهي في جهادهم وكشف تلبيس الإعلام وعلماء السوء الذي حاول تصوير المجاهدين على أنهم يستهدفون المسلمين، وكان هذا التصريح كفيلًا بأن يسلط الطواغيت عليه ليسجنوه جزاء كلمة فقط لم يتحملها هؤلاء الخبثاء، بينما كان في وسعهم احتمال التفجيرات الفعلية من قبل البريطانيين والغربيين الذي فجروا في الرياض قبل أكثر من عام وتم إطلاق سراحهم والعفو عنهم لأنهم من الكفار وأبناء أسياد الطواغيت، وهكذا في مملكة الظلم يجوز لك إذا كنت أمريكيًا أو بريطانيًا أو غربيًا كافرًا أن تفجر وتقتل بينما لا يجوز لعالم مسلم أن يبدي رأيًا شرعيًا فحسب.

بدا أن إسرائيل من خلال اغتيال قائد حركة حماس عبد العزيز الرنتيسي تقبله الله في الشهداء بعد أقل من شهر من اغتيال المؤسس السابق أحمد ياسين تقبله الله في الشهداء قد أدركت مدى العجز الذي يعيشه المسلمون وعدم قدرتهم على الرد سوى ما بثته القنوات الفضائية العربية من خطب حماسية وشجب واستنكار لا يقدم ولا يؤخر يشارك فيه جمع ممن لا هم لهم إلا المتاجرة بقضايا الأمة ومحاولة تحصيل السمعة والجاه والكسب الحزبي الإعلامي من خلالها وإلا فكيف نفسر هذا التفاعل الصوتي مع القضية الذي يتزامن مع الخذلان والتخذيل والحرب الشعواء التي يقوم بمفرداتها كثير من هؤلاء النفعيين ضد الجهاد وأحكامه وحقيقته وضد القائمين به في كل مكان.

واجهت القوات الصليبية في العراق حربًا ضروسا وأساليب مختلفة من الجهاد ضد المحتلين، مما تسبب في هزيمة معنوية كبيرة للحلف الكفري العالمي، بالإضافة للخسارة المادية الفادحة والتي يتعب المشاهد من تتبعها وإحصائها وهذا الأمر هو دليل محسوس على أهمية الجهاد وثمرته في تحقيق مصالح الأمة فلربما كان أهل الفلوجة أول من أرغم الأمريكيين في تأريخهم على إعلان هدنة بعد أن عجزت قواتهم عن اقتحام المدينة السنية بعد محاولات كثيرة، نسأل الله أن يعين إخواننا ويسددهم وينصرهم على القوم الكافرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت