الصفحة 589 من 1360

ورفيقة دربها هيفاء الأحمدي عدة مرات وهي الآن مختفيةٌ عن أعين هؤلاء الطواغيت بعد أسر أخيها وزوجها وأخي زوجها نسأل الله أن يحفظهن بحفظه وأن يفك أسر من أُسر من المجاهدين والمجاهدات و كذا اعتقالهم لعددٍ من عائلة المجاهد / علي الفقعسي - فك الله أسره - من رجالٍ ونساء ... و .... قائمة طويلة وطويلة جدًا من هذه الاعتداءات الوحشية والتي لو ذهبت لأذكر ما أعلمه منها لاحتجت في ذلك إلى كتاباتٍ كثيرة ...

ومع كل هذه الأعمال الوحشية، والأفعال الإجرامية، والتصرفات الفرعونية، التي لحقت هؤلاء المجاهدين فإنهم لم يقوموا بأيِّ عمليةٍ ضد هؤلاء المجرمين، مع عدم عجزهم عن ذلك ولو كانوا عاجزين لما استطاعوا أن يدُكُّوا معاقل اليهود والنصارى دكًَّا أدهش العالم بأجمعه، فمعاقل هؤلاء المجرمين من المباحث والقوات ورؤوس النظام السعودي ليست بأشدَّ تحصينًا من مجمع فينيل بالعليا والذي دمَّره إخواننا المجاهدون في عام 1415هـ - تقبل الله من استشهد منهم -، وليست بأصعب من ضرب سفارتي أمريكا في نيروبي ودار السلام، وليست بأصعب من ضرب المدمرة الأمريكية (كول) مما عطَّل عملها للسنين الماضية وما عادت للخدمة إلا في شهر شوال من هذا العام (1424هـ) ، وليست بأصعب أيضًا من دكِّ البنتاجون وبرجي مركز التجارة العالمي، وليست بأصعب أيضًا من ضرب المجمَّعات الصَّليبيَّة الأربعة والتي ضُربت في شرق الرياض وغربها ولا غيرها من الضربات الكثيرة والمباركة، والتي نفَّذها أولئك الأبطال الذين ما زالت هذه الحكومة الغاشمة تُلاحقهم وتُهددهم - وعينها على الولايات المتحدة الأمريكية - تخشى عليها من السقوط لأن سقوطها إنما هو سقوطٌ لها فلولا بقاء الولايات المتحدة الأمريكية مُعلنةً الحرب على هؤلاء المجاهدين لما تجرَّأت هذه الحكومة العميلة على حربهم؛ بل لسعت جاهدةً في الاستجداء بهم وطلب رحمتهم، وهذا ما سيحصل والأيام بيننا وسترون ذلك عيانًا - بإذن الله - (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) .

الشاهد أن عدم قيامهم بعمليةٍ لا نوعية ولا تكتيكية ولا استراتيجية ضد هذا النظام العميل مع كل ما حصل منه من إيذاءٍ وتعدٍّ على أنفسهم وأعراضهم وأموالهم وإخوانهم وأهليهم لا يدل على عدم قدرتهم على ذلك .. فإن من يستطيع أن يهدم ناطحةً لن يُعجزه بحال هدم منزلٍ من طابقين؛ ولكن هي الحكمة والأناة والتَّريُّث الذي يجب أن يُحسب لإخواننا المجاهدين مع درجة الشرف الأولى، حتى إنني والله لأستغرب من حلمهم إلى هذا الوقت وتقيدهم العجيب بتعليمات أميرهم الشيخ / أسامة بن لادن - حفظه الله ومن معه من المجاهدين -.

ومن العجيب أيضًا قيام جماعة كاملة وهي (كتائب الحرمين) بالانتقام لهؤلاء المجاهدين، فلم يُطق هؤلاء الصبر على ما يلحق إخوانهم المجاهدين من تسلط هؤلاء الطواغيت وبما أن هؤلاء قد أخذوا على أنفسهم منهجًا لن يتعدوه إلى أن يشاء الله قاموا بالمهمة التي أسأل الله أن يكتب لهم فيها أجر النصرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وما من امرئ ينصر مسلمًا في موضعٍ ينتقص فيه من عرضه وينتهك من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته) .

الوقفة الثالثة:

من قال بأنَّ هدف إخواننا المجاهدين هو زعزعة الأمن، وقتل المسلمين، وترويع الآمنين، كما يذكره ويُكرِّر ذكره من غُرِّر به من العلماء والمثقفين، والسُّذَّج والمغفلين، فإن هذه التُّهم لا تنطلي إلا على البُلهاء والحمقى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت