الصفحة 595 من 1360

خلاصة القول أيها الأحبة أن هؤلاء يتمسحون بالجهاد حالة ضمان مكاسب عاجلة، والشواهد كثيرة من أفغانستان الأولى إلى البوسنة إلى الشيشان إلى أفغانستان الثانية إلى العراق، نفس الأجندة تتكرر ولا تتجاوز مسمى المتاجرة والكسب السريع؛ بكاء على الجرح وتهييج للشباب في الملتقيات العامة، ثم منع الشباب من الذهاب إذا ما سألوهم، وجعل الذهاب خطئًا كبيرًا فهو كالذهاب للمحرقة، ثم الافتخار بما ينجزه المضحون في تلك الثغور، ومحاولة استثمار النصر من على الأرائك وهذا تمامًا ما يفعله المنافقون قال تعال: (الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُم مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) .

وأخيرًا أقول لكل المتاجرين ممن خطب الخطب العصماء وامتدح المجاهدين في العراق والفلوجة أعرف شابًا يريد أن يذهب للعراق ليشارك إخوانه ذلك الأجر العظيم والمجد الكبير فما رأي فضيلتكم؟!!!

[1] هذه الأفكار منشورة في مواقعهم وكتبهم بتصريح متفاوت الوضوح، ومن ذلك كتاب سلمان العودة "مقولات في فقه الموقف".

[2] وهو محسن العواجي بمقاله (قادسية الفلوجة والرمادي) الذي نشر في الوسطية والساحات ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت