الصفحة 622 من 1360

اعترف مسؤولون أمريكان وسعوديون بالخدمات التي قدمتها الحكومة السعودية المرتدة في الحرب الأخيرة على العراق، وكان أبرز تلك الاعترافات ما أدلى به بندر بن سلطان السفير السعودي في أمريكا حيث قال: "إننا حلفاء .. وساعدنا الأمريكان بالطريقة التي كانت ضرورية لهم وهذه هي الحقيقة" أما الجنرال مايكل موسلي (أحد كبار قادة القوات الجوية الأمريكية والذي كان من مهندسي خطة الهجوم الجوي) فقد وصف السعوديين بأنهم "رفقاء رائعون" وقال في هذا الصدد: "لقد قمنا بإدارة مركز القيادة في السعودية وأرسلنا الطائرات والصهاريج وطائرات التجسس من هناك ... نحن نقدر ونثمن لطفهم وتعاونهم وقيادتهم ودعمهم ونصائحهم"، وهذه التصريحات أطلقت رغم خطورتها ضمن برنامج يسعى إلى تحسين صورة السعودية أمام الشارع الأمريكي الذي تغيرت نظرته للسعوديين بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر باعتبار أن خمسة عشر من المنفذين كانوا من ذلك البلد فاضطرت الحكومة السعودية إلى الاستماتة في إقناع الأمريكيين بأن هذا التصرف لا يمثلهم وأنهم بعيدون كل البعد عن دعم مثل هذه الأعمال!! واجتهد في إعداد مثل هذه البرامج التسويقية طرفان الأول: بندر بن سلطان ويعمل لحساب (جناح السديريين) ولا سيما والده، والثاني: عادل الجبير ويعمل لحساب عبدالله بن عبد العزيز ومن انضم إليه من الأمراء.

بقي أن يقال: إن هذه المعلومات ليست جديدة على العقلاء الذين يعرفون الحقائق وإنما تستمد هذه التصريحات أهميتها من أن المجادلين عن الطواغيت لا يستطيعون إنكارها وبالتالي يثبت للجميع ردة حكومة طواغيتهم وعمالتهم للكفار وخيانتهم للأمة وليحيى من حيَّ عن بينة ويهلك من هلك عن بيّنة.

نشرت خدمة اسوشييتد برس تقريرًا خاصًا تضمن ذكرًا لبعض التفاصيل للمساعدات التي قدمتها الحكومة السعودية المرتدة في الحرب على العراق ومنها: تحرك ثلاثمائة طائرة في طلعات مختلفة من القواعد السعودية في الخرج ومطار تبوك وعرعر المدنيين، ومنها تزويد القوات الأمريكية بالمحروقات بقيمة مخفضة جدًا، ومنها أن الجزء الأساسي من توجيه المعركة الجوية ضد العراق نفذ من أرض الجزيرة، ومنها أن الآلاف من القوات الخاصة الأمريكية انطلقت من أراضي الجزيرة، ومنها أن السعوديين سمحوا بمرور صواريخ كروز في السماء السعودية حيث سقط بعضها على الأراضي السعودية بالخطأ.

وقد انتشرت كل هذه الأخبار في الفترة القريبة الماضية ضمن أنباء تحدثت عن التعاون الوثيق بين الحكومتين السعودية والأمريكية والتي كان من مظاهره لاسيما في حرب العراق علم بندر بن سلطان بموعد الحرب قبل أي دولة باستثناء إسرائيل طبعًا، ويؤكد مثل هذه الأخبار والتقارير ما افتخرت به الحكومة السعودية عبر إعلامها الفاسد حيث أعلنت بكل بجاحة إشادة وزارة الخارجية الأمريكية بجهود الحكومة السعودية المرتدة في مجال مكافحة الإرهاب داخليًا وخارجيًا (ونُصَّ على أفغانستان والعراق!!) ومعلوم بشكل واضح أن حرب أمريكا إنما هي على الإسلام والمسلمين والمجاهدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت