فهرس الكتاب
تعيش عوائل وأمهات وزوجات العسكريين في حكومة آل سلول المرتدة قلقًا بالغًا جراء وقوع الكثير منهم قتلى وجرحى في المواجهات القائمة بينهم وبين المجاهدين، والقصص في هذا الصدد كثيرة يتناقلها الناس منها أن أم أحد أفراد قوة الطوارئ تبقى باكية مهمومة يدها على هاتفها الجوال منذ أن يخرج ولدها للمواجهة إلى أن يرجع، وأما الآخر فقد طلبت منه زوجته الاستقالة من وظيفته وقالت له: إن نجوت هذه المرة فلن تنجو في المرة القادمة و تقول الثالثة لجريدة الشرق الأوسط: «لا تتصورين حجم الألم الذي أُصاب به حين يصل إلى سمعي وقوع ضحايا في صفوف العسكريين في حادث انفجار أو مواجهات عسكرية، وكل ما أفعله هو أن أهرع إلى هاتفي النقال لأنتقل من رقم إلى رقم آخر من أرقامهم للاطمئنان عليهم، وبعدها أبدا بالسؤال عن زملائهم في العمل، لكن الشعور بالقلق عليهم وعلى أولادهم في ظل الأزمة الحالية أصبح ملازما لي» وغير ذلك كثير من القصص التي حدثت وسط أنباء عن استقالات كثيرة في صفوف العسكريين، ومثل هذا الخوف والقلق والألم الذي يعيشونه قليل جدًا في جنب ما ينتظر هؤلاء العسكريين في الآخرة من عذاب الله حيث حاربوا المجاهدين في سبيله ووالوا أعداءه، وسيذيقهم الله من هذا العذاب في الدنيا قبل العذاب الأكبر لعلهم يرجعون.
تبنى المجاهد أبو مصعب الزرقاوي نصره الله العملية البحرية لتفجير ميناء البصرة والتي سميت (غزوة قاهر الصليبيين الشيخ يوسف العييري رحمه الله) وذكر أبو مصعب في بيانه أن الهجوم استهدف البوارج النفطية في ميناء العميق وميناء البكر التي تغطيها وتحميها القوات الأسترالية حتى هرع رئيس الوزراء الأسترالي الخبيث إلى مكان الحدث ليرى ما حل بقواته مدعيًا أنها "زيادة تفقدية غير معلنة"!!؛ إلا أن بعض القنوات الفضائية وصفت هذه الزيارة بـ "المفاجئة"، تقبل الله الشيخ يوسف العييري رحمه الله ونصر أبا مصعب والمجاهدين في سبيل الله في كل مكان.
استشهد يومي الخميس والجمعة 3 - 4/ 3 خمسة من المجاهدين في مدينة جدة في مواجهة شرسة حشدت لها القوات الطاغوتية قوات ضخمة متعددة واستخدمت الغازات المسيلة للدموع وأسفرت هذه المواجهات عن مقتل ثمانية وإصابة آخرين من جنود الطاغوت وتم التكتم على هذه الخسائر.
وقد كان أربعة من هؤلاء الشهداء وهم (أحمد الفضلي ومصطفى المباركي وطلال عنبري وخالد القرشي) من المطلوبين في قائمة الشرف والكرامة التي أعلنتها الحكومة السعودية قبل أشهر وضمت أسماء عدد من خيرة الموحدين وشجعان المجاهدين وليس لهم ذنب إلا توحيد الله والجهاد في سبيله ومعاداة أمريكا والمطالبة بتحكيم الشريعة، وقد نشرت (صوت الجهاد) في أحد أعدادها بيانًا للشهيد - بإذن الله - مصطفى مباركي بعد إعلان اسمه ضمن المطلوبين، نسأل الله أن يتقبل إخواننا وأن يحيي بمقتلهم قلوب القاعدين.
أجرت قناة الجزيرة لقاء مع الملا داد الله نصره الله أحد قادة حركة طالبان شرح فيها أوضاع الإمارة الإسلامية وما وصلت إليه في عامها الثالث من الغزو الأمريكي من الامتداد والتوسع وإنهاك القوات الأمريكية وكان الملا داد الله قد صرح في وقت سابق لوسائل الإعلام بأن المجاهدين استطاعوا السيطرة على 26 منطقة في جنوب وجنوب غرب أفغانستان وأكد على أن العمليات العسكرية التي يقودها الجيش الأمريكي قد أخفقت بشكل ذريع في النيل من عناصر طالبان في تلك المناطق.