الصفحة 625 من 1360

استفاد نايف بن عبد العزيز من شريط بدر الرياض ولكن بطريقة غبيَّة، فحيث عُرضت صورتُه في ذلك الشريط متأثرًا من الهجوم على مجمع المحيا ومنزعجًا بشكل واضح أراد هذه المرة أن يظهر التجلد والشكيمة في لقاءاته المصورة بعد تفجير مبنى الطوارئ في الرياض الأسبوع قبل الماضي فتصنع الضحك والتبسم بشكل مزري ومثير للسخرية بينما الشجاعة والصمود والتحدي كلها تقتضي الظهور بمظهر اتزان ورباطة جأش بعيدًا عن الانهزامية وعن الجنون في نفس الوقت، إلا أن البعض يرى أن سرور نايف بالتفجير حقيقي وغير مصطنع لأحد سببين: الأول: أن التفجير لم يقع في وزارة الداخلية أو في قصره الذي يسكن فيه كما كان ينتظره ويتوقعه كل يوم، الثاني: أنه لم يكن استهدافًا للأسياد الغربيين وبالتالي فقد تفادى إحراجًا كبيرًا أمام الضغوط الخارجية وهذا السبب صرح به نايف في لقاءاته حيث ذكر أن هذا التفجير ليس أهم عنده من تفجير المحيا بمعنى أن دماء الأسياد عنده (الأمريكان وما والاهم) أهم عنده من دماء العبيد (الجنود والضباط) .

وقع في مدينة ينبع على الساحل الغربي من جزيرة العرب عملية بطولية ناجحة هاجم فيها أربعة من المجاهدين عددًا من الصليبيين العاملين في مجال النفط الذي يتواطأ على سرقته الأمريكيون مع الحكام المرتدين وقد استغرقت المعركة أكثر من خمس ساعات صال فيها المجاهدون وجالوا في أنحاء المدينة وسحلوا جثة أحد الأمريكيين بعد ربطها بالسيارة والتجول بها في شوارع المدينة، وقد نتج عن العملية استشهاد منفذيها ومقتل ستة غربيين وعدد من الجنود والضباط في الجهاز الأمني وإصابة عدد آخر من الغربيين وقرابة العشرين من جنود الطاغوت علمًا أنَّ هذه حصيلة ما أُعلن رسميًا وفي وكالات الأنباء.

وتعد هذه العملية عملية نوعية وناجحة برع الشهداء رحمهم الله في تنفيذها، ومرغت أنف الحكومة السلولية في التراب وأخذت بثأر المسلمين في كل مكان لا سيما شهداء الحجاز الخمسة الذين قتلوا قبل العملية بعشرة بأيام.

هذا وقد كان أبو هاجر عبد العزيز المقرن أحد القادة الميدانيين في الجزيرة تلقى وعودًا من عدد من الخلايا الجهادية العاملة في مناطق مختلفة من الجزيرة بتصعيد العمليات الجهادية خلال هذا العام نسأل الله أن يبارك في الجهود وأن ينصر المجاهدين في سبيله.

استمرت وزارة الداخلية بالتعاون مع وزارة الإعلام في أسلوب الدجل الرخيص والتلبيس على الناس مستفيدة من الأبواق الجاهزة من الصحفيين وعلماء السوء والإعلاميين لتشويه الحركة الجهادية ففي تفجير مبنى قوات الطوارئ سعى النظام لإعطاء الانطباع بأنَّ التفجير وقع في مبنى المرور مع أن وزير الداخلية صرح بأن مبنى الطوارئ كان مستهدفًا في التفجير وهذا ما تجاهلته بيانات وزارة الداخلية المتعددة، وفي عملية ينبع المباركة حاولت تصوير العملية على أنها قتل لمطلوبين حاولوا الاعتداء على المواطنين بينما الحقيقة التي انتشرت في جميع وسائل الإعلام العالمية - ولله الحمد - أن العملية كانت استهدافًا لغربيين وحققت أهدافها وأسفرت عن استشهاد المجاهدين الذين لم تستطع السلطات تحديد هويتهم مع أنها زعمت أنهم من المطلوبين أمنيا قبل أن تعرفهم وما ذاك إلا لأن كل من يقف في وجه هذه الحكومة المرتدة ويجاهد في سبيل الله فهو مطلوب لديها باعتبار أن التمسك بالإسلام جريمة في هذا الزمان، كما أخفت ما حدث من سحل الأمريكان في شوارع ينبع بل ونفته رسميًا خوفًا من غضبة أمريكا عليها ومعلوم أن المثلة منهي عنها في الإسلام إلا أن لها حالات تجوز فيها مفصلة في مظانها من البحوث العلمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت