ومن مآزق الحكومة في هذه العملية المباركة الفشل الذريع الذي منيت به رغم استعانتها بقوات المارينز الأمريكية، فلجأت بعد ذلك إلى الكذب والافتراء على المجاهدين فكذبت حين ادعت أن المجاهدين قتلوا الطفل المصري رامي رحمه الله والذي قتله جنود الطاغوت برميهم العشوائي المتخبط، في حين أن كثيرًا من وسائل الإعلام المحلية والعالمية، الحكومية وغير الحكومية، نقلت قصصًا كثيرة عن شهود عيان بأن المجاهدين كانوا يسألون كل من يلقونه عن دينه، وما إن يعلموا بإسلامه إلا ويعتذرون له وينصحونه ويذكرونه بالبعد عن سكن الكفار وأماكنهم، ثم كذبت حين ادعت أن المجاهدين لم يستطيعوا الانسحاب إلا بالاحتماء بالرهائن أي أن قوات الطاغوت الفاشلة كانت قادرة على المجاهدين لولا حرصها على عدم إراقة دم الرهائن وهذا باطل صريح، فإن المجاهدين لم يتركوا أحدًا من الرهائن الكفار إلا وقتلوه وما بقي في المبنى إلا المسلمون الذين لم يتعرض لهم المجاهدون بسوء والذين كانوا يتواصلون مع الحكومة بالهاتف ويعلمونها أنهم غير مستهدفين، ثم انسحب المجاهدون بعد ذلك بعد أن أثخنوا في جند الطاغوت وأربكوهم بهجوم احترافي موفق - ولله وحده الحمد والفضل والثناء الحسن -، ثم كذبت حكومة آل سلول مرة أخرى حين ادعت أن المجاهدَين الذين قَتلا عددًا من جنود الطاغوت ثم استُشهدا في الطائف بعد أيام من العملية كانت لهم علاقة بعملية الخبر، سترًا لفضيحتها التأريخية، مع أن هذا الكذب كان في حد ذاته فشلًا آخر لو كان صحيحًا إذ كيف يتسنى لهم أن يخترقوا الطوق الأمني على المجمع ثم الأطواق الأمنية في منطقة الشرقية ثم ينتقلوا من شرق البلاد إلى غربها وبمسافة تتعدى الألف وخمسمائة كيلو متر من دون أن تكتشفهم هذه الحكومة الغبية.
إنَّ هذه الأحداث الأخيرة (في ينبع، وفي الخبر، وقتل الألماني وقتل الضباط الأمريكيين في الرياض) إن هذه الأحداث هي محطة تمحيص وتمييز بين الناس، فالشرع يوجب على الناس أن يناصروا المجاهدين وأن يكونوا معهم كما قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) وكما أمر رسول الهدى صلى الله عليه وسلم: "جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم" وأما الطاغوت عبد الله بن عبد العزيز فقد أفتى بفتوى فرعونية تلقاها أحبار السوء بالقبول مضمونها أن السكوت في هذه الأيام غير مقبول وجريمة وخيانة كحال الفاعل، وقال كما قال فرعون الأكبر (بوش) : إما معنا وإما مع الإرهاب "أي إما معنا (وهم المرتدون) أو مع المسلمين والمجاهدين الذين هم أبرز الداخلين في وصف الطائفة المنصورة التي وعد النبي صلى الله عليه وسلم باستمرار وجودها: (لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم) " فبهذه الفتوى تسابق أحبار السوء ليقولوا: إن شجب هذه الأعمال الجهادية المباركة واستنكارها فرض عين لا يكتفى فيه بحصول الكفاية، فيا سبحان الله! دارت الأيام لنرى كيف أن أؤلئك الذين يضيقون ذرعًا بفرضية العين في واجب الجهاد سوف لن يجدوا ملاذًا اليوم من أن يقولوا بفرضية العين في إنكار الجهاد وذم أهله، اللهم إنا نسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضنا إليك غير مفتونين.
إنَّ هذه الأحداث الأخيرة (في ينبع، وفي الخبر، وقتل الألماني وقتل الضباط الأمريكيين في الرياض) إن هذه الأحداث هي محطة تمحيص وتمييز بين الناس، فالشرع يوجب على الناس أن يناصروا المجاهدين وأن يكونوا معهم