الصفحة 756 من 1360

وكان الرصاص الرسّام قد أرعب هؤلاء الجبناء كثيرًا، وكنا نرميهم بالكلاشنات ونرمي عليهم قنابل صنّعها إخواننا، وكنا نكبّر ونهلل وفتح الله علينا فتحًا عظيمًا، وفككنا الطوق الأول ثم الثاني ثم الثالث، وفي الطوق الثالث كان البطل الهزبر نمر رحمه الله خارجًا بجسمه من السيارة ويرمي فأتته طلقة في منتصف صدره ومع ذلك فقد واصل الرماية هذا الأسد الهزبر، وفتحنا الطوق الرابع ثم الخامس ودماء نمر تنهمر بغزارة وهو يواصل الاشتباك، وفتحنا الطوق السادس وسقط نمر في الطوق السادس داخل السيارة ورفع سبابته، وكنا نحرّكه ونهزّه فلم يتحرك فلم نشك أنه قُتِل نسأل الله أن يرفع درجته.

صوت الجهاد: ولكن إحدى الصحف السلولية نشرت روايةً مغايرة، وهي أنه أصيب ثم أتى أحد العساكر وأنقذه؟!

ما هذه بأول كذباتهم، ولقد كنت في الفندق أشاهد عبر التلفاز كذبهم ودجلهم وسقوط بضاعتهم الإعلامية، لما خرجنا من الطوق السادس ووصلنا إلى الطريق السريع لم نصدق أننا خرجنا من كل هذه الأطواق، وأيقنّا أن في الأمر تأييدًا إلهيًا وفضلًا ربّانيًا، سرنا قرابة 10 كيلوات، ولازلنا نتأكد من أخينا نمر ولكنه على ما يبدو قد فارق الحياة، فدعونا له أن يتقبله الله شهيدًا منغمسًا في العدو، ووجدنا سيارة بيك أب من سيارت الحرس الوطني فأخذناها، وكان الأخ نادر في صندوق السيارة بسلاحه لكي يشتبك إذا حصل اشتباك، ونحن في الطريق السريع شاهدنا الدوريات عاكسة الطريق ومتجهة نحو الموقع، ومررنا ولله الحمد من وسطهم وهم يحسبون أننا من أصحابهم - والعياذ بالله -، وأعماهم الله عنّا، مع أن الأخ نادر كان في صندوق السيارة وحاملًا سلاحه، ولكن صدق الله القائل: (وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ) ، دخلنا المدينةَ بفضل الله، وكأن ما مررنا به حلم من كثرة ما رأينا من الكرامات والتأييد فاللهم لك الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، ولما خرجنا اتصلنا بإخواننا وقابلناهم فالحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا دائمًا مباركًا فيه على هذا النصر العظيم والفتح المبين.

صوت الجهاد: كم كان الوقت عند خروجكم من المجمع؟

قبل أذان الفجر بقليل، والغريب أنني عندما عدت إلى الإخوة شاهدت القوات السلولية الفاشلة عبر قنواتها الأكثر فشلًا تنقل مشاهد اقتحام المجمع وإنزال الجنود على سطح الفندق في وضح النهار!! أي بعد خروجنا بساعات، وفي وقت اقتحامهم كنا قد خرجنا وابتعدنا بل لعلنا في ذلك الوقت لم نكن في المنطقة بأسرها!!.

صوت الجهاد: اللهم لك الحمد على هذا الفتح، لو تحدثنا بارك الله فيك عن الكرامات التي أكرمكم الله بها؟

والله يا إخوان أكبر كرامة هي السكينة والهدوء الذي أنزله الله علينا وثبّت قلوبنا به، سبحان الله تكاد تحلف بالله أننا في نزهة وليس بين أهوال تضطرم، تخيل أنَّ النعاس لم يفارقنا منذ بداية العملية فاللهم لك الحمد، ثم الفضل الإلهي الكبير علينا بهذا الإثخان وبهذا الانتصار الذي هو من الله وحده على هذه الآلاف المؤلفة، لقد كان الإنسان يقرأ سير الصحابة والسلف فيجد مثل هذه الأخبار، ولكن لما مررنا بمثل ذلك كان وقع الأمر علينا عظيمًا فاللهم لك الحمد.

صوت الجهاد: من حماقات الإعلام السلولي نشره لشهادات بعض العرب والمسلمين الذين كانوا في المجمع، ولم يقوموا بعمليات تحريف كبيرة عليها كما هي العادة، فسمع العالم كله أنكم لم تستهدفوا المسلمين أولم تمسوهم بأذى، حدثنا حفظك الله حول من قابلتموهم من العرب والمسلمين وكيف كان وقع الأمر عليهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت