الصفحة 781 من 1360

(اصبر أبا جندل فإنما هم المشركون وإنما دم أحدهم دم كلب) ، وقال جابر رضي الله عنه: (أمرنا من خالف كتاب الله أن نضربه بالسيف) ، قال الإمام أحمد كما في مسائل ابن هانئ: (وكل من قتل مشركًا فهو على حق) ، فانظر إلى هذه النصوص وانظر إلى واقعنا اليوم تجد البُعد العظيم عن هذا المنهج القويم، ولربما تسمع ذلك من أهل العلم فمنهم من يتباكى على قتلى الكفار ويشجب ويستنكر ولم يُسمع له شجبٌ ولا استنكار في قتل أهل الإسلام وانتهاك أعراضهم فما هذا إلا لعظم فاجعته في الكفار وهوانها عليه في المؤمن وهذه غاية النفاق وهي المسرة بانخفاض دين الرسول صلى الله عليه وسلم والكراهية لانتصار دين الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه الذي أخرجه الإمام أحمد وغيره: "إن أكثر أمتي قراؤها"، أما الخطباء وخاصة خطباء الحرمين إلا من رحم الله منهم فما تدري أن هذا الخطيب يخطب في بلاد الحرمين أم أنه قسيسٌ يخطب في كنيسة روما!!! لاستنكاره ولربما بُكائه على جيف عُباد الصليب، وأما الحكام الخونة الذين يدعون الإسلام والإسلام منهم براء فإنهم يحمون الوحدات الصليبية أشدُّ حماية من مساكنهم، وخوفهم على الكفرة أشُّد من خوفهم على أنفسهم، وقد بان ذلك في تعليق طاغوت آل سعود وزير الداخلية (أبو لهب هذا الزمان) نايف بن عبد العزيز إثر دمعاته بعد ضربة المحيا، وقد صرح هو بعد ضربة مبنى الأمن العام أن ضربة المحيا أشدُّ عليه من ضربة الأمن العام (هَاأَنتُمْ أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ) فتبًا لك يا أبا لهب وسترى بإذن الله ما يسوؤك.

وما أنتم يا جنود الطاغوت، ويا حُماة الصليب، ويا من باع دينه ونفسه بعرضٍ من الدنيا أما آن لكم أن تفيقوا من غفلتكم وتعلموا مكر أسيادكم بكم، فتعلنوها مدويةً في وجوه الطواغيت ليسلم دينكم كما سلم دين السحرة لما رأوا الآية التي ظهرت على يدي موسى عليه السلام فقالوا مُعلنين لطاغوت فرعون (آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى) ، وحين هددهم بالصلب والتقطيع قالوا له (فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) فاربؤوا بأنفسكم لا تكونوا حطب جنهم وأنتم لا تشعرون.

العلامة الرابعة: (يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ) بالنفس واليد واللسان والمال، وهذه شعيرة عظيمة تدلُّ على أن من قام بها فهو محب لله قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ) وقال تعالى: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ) والآيات في ذلك كثيرة, وأما الأحاديث ففي الصحيحين أن النبي سئل: أي العمل أفضل؟ فقال: (إيمانٌ بالله وجهاد في سبيله) , وفيهما أيضا عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول الله فقال: دلني علي عمل يعدل الجهاد قال: (لا أجده) قال: (هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولا تفتر وتصوم ولا تفطر؟) قال: ومن يستطيع ذلك؟ قال أبو هريرة: (إن فرس المجاهد ليستن من طوله فيكتب له حسنات) , وعن عبدا لله بن أبي أوفي رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف) رواه البخاري, وعن أنس قال: قال صلى الله عليه وسلم: (جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم) رواه الإمام احمد وأهل السنن بسند صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت