الصفحة 814 من 1360

هل هي أوَّلُ عملية خطفٍ في الرياض؟! كلاَّ بل قد اختطف العشرات بل المئات، اختُطفت العذارى من البيوت، واختطف الأطفال من الشوارع، وعصابات الجريمة المنظَّمة تعمل دائبة، ولم يكن ذلك محرّكًا لكم، ووالله إنَّ الحرقة التي دخلت قلوبكم من خطف الأمريكي الكافر، لأكبر مما دخل قلوبكم من كل مسلمٍ اختُطف، وما شهدنا إلاَّ بما علمنا.

مثلكم في ذلك مثل عساكر آل سلول!

أكان البلاغ الأوَّل؟! كلاَّ ولا الثاني، ولا المائة .. آلاف البلاغات وردت إليهم في عمليات اختطاف الأطفال والنساء وغير الأطفال والنساء، فبماذا تميَّز هذا البلاغ وهذا الخطف؟!

تميَّز بالاستنفار الأمنيِّ، وتفتيش البيوت، ومحاصرة الأحياء، والمرابطة الكاملة، والبحث الدقيق، والجهد المتواصل، والعمل الدؤوب، والسعي الحثيث، وكل ما يُسعف به القاموس في هذا الباب!!

نعم، حُقَّ له! أليس هو السيّد والبلد بلد عبيده! حقَّ للعبيد أن يبحثوا عن سيّدهم، بل سيِّد سيِّدهم، ولله درُّ القائد أبي هاجر حين سمَّى الأُمور بأسمائها، ونادى العبيد بالشرط المطلوب إذا أرادوا إطلاق سيِّدِهم!!

لا أملك إلاَّ أن أُنادي جهيزة لتقطع قول كلِّ خطيبٍ! نحن مضطرون إلى الكلام حتَّى يأتي ما هو أصدقُ إنباءً من الكُتب، حتَّى يأتي الحدُّ بين الجدِّ واللعبِ، ويُعلن المجاهدون قتل عدوِّ الله الأمريكي .. !

لله درُّكم أيُّها المجاهدون .. تسيرون وينبحون .. وتفعلون ويقولون، وتُجاهدون ويقعدون، وتصدقون ويكذبون، وتنجحون ويخفقون، وتنتصرون بالله وحده، وبالأولياء من دونه يستنصرون ..

مباركٌ لكل مسلمٍ هذا النجاح العظيم، وفضل الله الكبير، وهذه العملية المُباركة، سدد الله عباده المجاهدين، وطائفة الحق المنصورين، ورغَّم بهم أنوف المنافقين ..

ألن تُجدي المفاوضات؟!

أتعجَّب من أين أتى هؤلاء بلفظ المفاوضات! لم يكن ذلك في البيان الصوتي ولا المكتوب، كان الشرط واضحًا جدًّا، ولكنَّ الوضوح غير مفهوم في لغة السياسة الملتوية، الشرط إطلاق سراح الأسرى، وليس المُفاوضة على الأسرى.

المُجاهدون مُلزمون بالوفاء بالشرط عندما يُطلق الأسرى وفقط عندما يُطلق الأسرى، أمَّا المفاوضات فلم يُطالبوا بها، ولا هم يقبلونها، ولا جرى لها على ألسنتهم ذكر فيما أعلم لها.

فليت من يُريد التحدث مع المجاهدين يفهم من هم، ويتعرَّف على لغتهم وعلى وضوحهم وصدق كلماتهم، وإلاَّ فلتضع صرخاتُهُ سُدىً، تمامًا كما ضاعت صرخات بول جونسون، ونجل بول جونسون، وصاحبته وبنيه وعشيرته التي تؤويه، وأصحابه وإخوانه وأحبابه من الأمريكان، وآل سلول، ومن لا زالوا يحسبون أنفسهم مشايخ! ضاعت في ميزان العدل الذي قامت عليه السموات والأرض (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت