الصفحة 818 من 1360

وهذه فرصة نادرةٌ بكل ما تحمل الكلمة من معنى، وثمينة في جوهرها لشحن طاقات الأمة وفكِّ قيودها للانطلاق إلى ساحات القتال في العراق لوأد رأس الكفر العالمي فليحذر الشباب من المعذرين من الأعراب الذين يوهمون أنفسهم وإخوانهم أنهم على ثغر عظيم وهم في الحقيقة قعدوا عن سد الثغر العظيم وتركوا البلاد مباحة للصليبيين والمرتدين وأُتيَ المسلمون من قبلهم فقد آن الأوان للصادقين من إخوانهم أن يتحرروا لتصحيح أوضاعهم تلك كما ينبغي التحرر والحذر من سحر الإعلام وأن لا نكون متفرجين على المصائب والأحداث وإنما مهمتنا مقاتلة العدو وصناعة الأحداث فهذه حرب مصيرية لها ما بعدها فإما صعودٌ وعزةٌ وإما انحدارٌ وذلة، فنحن على مفترق طرق وهذه قضية عظيمة مهمة لعامة الأمة ولا يخفى أن الخدعة الكبرى التي تسوق لها أمريكا اليوم تحت ما يسمى بفرض الإصلاح على العالم الإسلامي الكبير ما هي إلا نسخة مكررة من مشروع بريمر في العراق من إقصاء للدين ونهب للثروات وقتل للرجال وترويع واعتداء على الحرمات حتى على النساء في خدورهن في جوف الليل ولا حول ولا قوة إلا بالله أفلا تبصرون أفلا تغارون على دينكم وأخواتكم فلم يبق بينكم وبين تكرار ما يجري في العراق عليكم كثير ولا قليل فتدبروا ولا تكونوا كالذين في كل موطن لا يعقلون .. ) إلى أن قال نصره الله: (وعلم الله لو كنت بينكم طالبًا لتركت دراستي ونفرت كما أمر الله:(انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) ولو كنت تاجرًا لتركت تجارتي ولحقت بسرايا المجاهدين استجابة لقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) أ. هـ

يا شباب الإسلام:

إنْ لبس عليكم الملبسون في الجهاد على أرض محمدٍ صلى الله عليه وسلم فلا تتركوا الجهاد في أرض الرافدين، المهم أن تقفوا مع أمتكم في هذه المعركة الحاسمة، والمهم أن تحملوا السلاح ذودًا عن حمى الدين، أما أن يفلح المنافقون وأشباههم في إقعادكم عن الجهاد في جزيرة العرب وفي العراق فهذا هو الخسران المبين، فإن قالوا لكم أن القتال هنا ليس جهادًا ولو كان جهادًا لكُنا أول المبادرين فقد قال أسلافهم: (لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لاَّتَّبَعْنَاكُم) .

وإن قالوا لكم أن القتال في العراق والجزيرة العربية فتنة فقد قال أسلافهم معتذرين عن الجهاد (ومنهم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا) والله تعالى قد قال: (وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ) والفتنة هي الشرك.

ودونكم كُتب المجاهدين ورسائلهم التي فيها نور الكتاب والسُنَّة، لتعلموا الحق وتبصروا الطريق الموصل لرضوان الله تعالى والجنّة، ولا تعرضوا عن معرفة الحق فتخسروا الخسران المبين ..

يا شباب الإسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت