أُجبرت الحكومة السعودية من قبل أسيادها الأمريكان والبريطانيين على فتح الملفات الأمنية ومناقشة الوضع الأمني في البلاد بشكل مكشوف في اجتماع لسفراء تلك البلاد بوزير الخارجية السعودية في جدة خلال الأسبوعين الماضيين وقد جرى في الاجتماع الحديث بصراحة عن الهجمات الأخيرة للمجاهدين، وفشل جهاز الأمن السعودي في توفير الحماية للرعايا الأجانب، وبعد الاجتماع صرح السفير الأمريكي في الرياض جيمس سي أوبريتر بأنه تمت مراجعة الخطوات العملية التي اتخذتها السلطات السعودية لحماية الأجانب، وأضاف "نريد تبادلًا أفضل للمعلومات بين وزارتي الداخلية والإعلام والمغتربين" وطالب الدبلوماسي الأمريكي كذلك بتدريب ومعدات أفضل لقوات الأمن وتطوير نقاط التفتيش، موضحًا أن هناك دعوات للسعودية بأن تسمح بدخول قوات أجنبية إضافية لتدريب ونصح قوات الأمن السعودية التي يدربها ضباط بالجيش الأميركي، وقد حضر هذا الاجتماع عدد من سفراء البلاد الكافرة منهم إضافة إلى السفير الأمريكي سفراء المكسيك وأستراليا وإيرلندا وكوريا الجنوبية وهولندا ونيوزيلندا والنرويج وجنوب أفريقيا والسويد وسويسرا والأرجنتين وقدّم السفراء خلال الاجتماع الذي استمر لأكثر من أربع ساعات قائمة بمطالب تتعلق بتطوير القوات الأمنية السعودية لمكافحة موجة الهجمات الجهادية، والتي استهدفت غربيين وأجانب آخرين، ومن المعلوم أن التعاون الاستخباراتي بين الحكومة السعودية المرتدة والحكومات الغربية ليس شيئًا جديدًا، وإنما تعتبر هذه الاجتماعات محاسبة علنية من قبل الحكومات الغربية للتخبطات الأمنية السعودية.
تحت عنوان: (المسيحية التبشيرية في العراق) عرضت القناة الأولى الألمانية تقريرًا في برنامجها الأسبوعي (بانوراما) يوم الخميس الماضي 24/ 6 أعده كل من (جون جوتس) و (فولكر شتانيهوف) حول الطوائف التنصيرية في العراق، وبدأت مقدمة البرنامج بصورة تهكمية ساخرة بالقول: (إن هؤلاء يتحدثون عن الحرب المقدسة ويرون أنفسهم شهداء ويعتبرون الأديان الأخرى مجرد زندقة وإلحاد، وقد يتبادر للذهن أننا نتحدث عن المتطرفين الإسلاميين، لكن هذه المرة يتعلق الأمر بالمتطرفين المسيحيين، مشيرة إلى أن الملايين من هؤلاء يزداد نفوذهم في الولايات المتحدة، وهم من الذين يدين لهم الرئيس بوش بمنصبه كرئيس لأمريكا، والمشكلة أن هؤلاء لا يريدون السيطرة على الولايات المتحدة وإدخال جميع الأمريكيين في ديانتها بل يريدون تنصير العالم أجمع!)
وأضافت أن (الفرصة السانحة التي فتحت الباب أمامهم هي حرب العراق فبعد الاحتلال العسكري يأتي التنصير) وختمت مقدمة تقريرها بالقول: (إن هؤلاء يحاولون تحويل جميع العراقيين من الإسلام إلى النصرانية، ومعظم الأعمال التي يقومون بها سرية لكن ذلك كله يتم بتأييد من الحكومة الأمريكية!! وعرض البرنامج لشريط فيديو صوّره أحد الهواة لإحدى الكنائس الجديدة التي بدأت العمل في العراق للمنصّرين الأمريكيين، والتي تعد قاعدة للتحرك لتنصير العراق بكاملها) ، واستضافت القناة واحدًا من أتباع إحدى المؤسسات التنصيرية يدعي (تيم وايت) قال: إنه هو وزملاءه المنصرون الآخرون .. جاءوا للعراق كسياح .. واعترف بأنه كان قد صبغ شعره وارتدى نظارة ولصق شاربا مزيفًا للتمويه، وأكد أنهم جلبوا معهم عشرات الآلاف من نسخ الإنجيل التي طبعوها خصيصًا باللغة العربية .. والأناجيل المصورة للأطفال وتم توزيعها، مؤكدًا أن العراق ستكون هي مقر التحرك للحرب المقدسة!