وأشارت القناة الأولى الألمانية إلى أن هؤلاء المنصّرين يستخدمون التبرعات والمنح بالملايين وشرائط الفيديو الترويجية كمادة أساسية في هذه الحرب للدعاية لتنصير العراقيين، وأكدت القناة وجود علاقة ارتباط عضوي بين أتباع كنائس البابتيست وبين الرئيس جورج بوش خاصة أنهم كانوا قد أيدوه في حرب العراق وهو يحاول رد الجميل لهم وعرضت لعبارة تنصيرية للرئيس بوش قال فيها مخاطبًا أتباع البابتيست: أنتم تمثلون أكثر من 60 مليون بابتيستي في البلاد بأكملها والعديد من البعثات التنصيرية في الخارج وجميعنا مطالبون بنشر كلمة الله وتحقيق مملكة الرب.
وقد علق (ألفريد روس) خبير معهد الدراسات الديمقراطية على ذلك ساخرًا بالقول: لماذا نتعجب من ذلك؟ فالرئيس بوش نفسه اعترف بأنه يشن حربًا صليبية وتحدث عن معركة الخير ضد الشر، والعدالة الأبدية ومحور الشر، كما أن من يسمون المتطرفين باتوا يسيطرون على دوائر القيادة في الإدارة الأمريكية وبوش يهدف من كل ذلك إلى قيادة الحرب المقدسة ضد العالم الإسلامي بأكمله، وهذا ما تجلى في عديد من التصريحات التي كان أبرزها ما قاله الجنرال (ويليام بوكين) مساعد وزير الدفاع رامسفيلد .. والذي يعد أحد أبرز متطرف بابتيستي والذي كان قد قال: (إلهنا أكبر من إلههم، وإلهنا إله حقيقي، بينما إلههم إله مزيف!) وهو ما أيدته بشدة الكنائس البابتيستية، ونقلت القناة عن أحد أعضاء فريق التنصير الذاهب للعراق قوله: (إنها حرب مقدسة وإن المسلمين لا يكرهونهم بل يكرهون إلههم، بينما قال آخر: توجد آلهة مزيفة مثل إله المسلمين وهي أكاذيب جاء بها الأنبياء!! بل إن أحدهم قال إنه مستعد للموت وأن العراقيين والمسلمين يريدون قتل المنصرين، ثم اتفق الجميع على أنهم في حرب روحية وأنهم يقاتلون ضد قوى الظلام، وأنهم ذاهبون للعمل على تنصير جميع العراقيين بل وجميع الناس في الشرق الأوسط!! وفي نهاية التقرير أشارت القناة الأولى الألمانية إلى أنه توجد حوالي 40 ألف كنيسة تابعة لطائفة البابتيست في الولاية المتحدة تقوم بإعداد المنصرين وإرسالهم لعديد من أنحاء العالم قائلين لهم:(أثناء الصلاة رئيسنا يحتاج إليكم .. وجيشنا يحتاج إليكم!) مشيرة إلى أن عدد أعضائهم يصل إلى 16 مليون أمريكي إلا أن واحدًا منهم قد اختير أخيرًا كرئيس للولايات المتحدة ثم عرضت عبارة بوش التي قالها في ناشفيل يوم 10/ 2/2003 والتي تحدث فيها عن الجيش الأمريكي باعتباره جيش الرحمة قائلا: (الحرية ليست هي حرية أمريكا للعالم .. بل هي هدية الله لكل كائن في العالم) .