اعتبر وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن إعلان فترة العفو في السعودية للمجاهدين عمل قوي في محاربة الإرهاب ودليل على أن الرياض ملتزمة بدورها في مكافحة العنف، وأشاد بدور السعودية في هذا الصدد، وقال باول في لقاء مصغر له مع عدد من الصحافيين العرب في واشنطن معقبًا على قرار العفو: (إنني سعيد .. هذه ليست دبلوماسية هادئة بل هذا هو فعل ما ينبغي) وأضاف باول أن القيادة السعودية تقوم بأعمال أخرى عديدة في مجال مكافحة الإرهاب. وقال: (إنهم يراجعون كيفية إنفاق الأموال الخيرية كما أنهم يضعون قيودًا على تدفق الأموال، كما اعتقد أنهم يقومون ببعض الخطوات الأخرى توضح أنهم شريك كامل في الحملة ضد الإرهابيين) وقال باول: (إن العلاقة بين السعودية والولايات المتحدة جيدة وإنها لا ترتكز فقط على العلاقات الشخصية بين أفراد في الإدارة وأفراد في الحكومة السعودية، وقال:(العلاقات الشخصية ليست هي أساس العلاقات بين الدول إنها تساعد ولكنها ليست الأساس، أساس العلاقة هي أن لنا مصالح متبادلة ومشتركة للتأكد من أن السعودية دولة حرة تمارس اختياراتها بنفسها بما ينسجم مع نظامها السياسي ولا يسمح للإرهابيين بزعزعة السعودية بأي شكل، والولايات المتحدة ستقف بقوة إلى جانب المملكة العربية السعودية لمنع ذلك) .
نقلت مفكرة الإسلام عن مجلة التايم الأمريكية تحقيقًا في عددها الأسبوعي عن "شيوخ الجهاد" في الفلوجة الذين يجاهدون من أجل تأسيس دولة إسلامية بالعراق، وبدأت المجلة تحقيقها بالحديث عن مجموعة من الشيوخ الذين تجمعوا داخل أحد البيوت الآمنة على أطراف مدينة الفلوجة التي لم تخاطر القوات الأمريكية بمحاولة دخولها، وتقول المجلة: إن مجموعة الشيوخ اجتمعت لمناقشة الجهاد ضد الولايات المتحدة، ووصفتهم بأنهم يلبسون ملابس بيضاء ولحاهم طويلة، وتؤكد المجلة أنهم كلهم عراقيون حاولوا نشر الإسلام السني السلفي إبان عهد صدام حسين، ولما جاء الاحتلال الأمريكي قادوا الجهاد ضده، ونقلت المجلة عن أحد الشيوخ الذي وصفته بأنه زعيم المجموعة قوله: "إن الحرب في العراق ليست لتحرير العراق فقط ولكنها لتحرير الأراضي الإسلامية والمسلمين، ليس هناك فرصة للمفاوضات مع العدو، لا توجد أرضية مشتركة" ثم يضيف زعيم المجموعة: (ربما هذه الحرب ستبقى وقتًا طويلا إنها حرب عالمية) وتقول المجلة: إن هذه المجموعة بعد أن أنهت اجتماعها توجهت للصلاة وأثناء اجتماعهم سمع دوي قذيفة صاروخية تسقط داخل قاعدة أمريكية الأمر الذي دفع مجموعة المشايخ إلى رفع أصواتهم بالتكبير، وتقول المجلة: إن حركة المقاومة العراقية ليس يقودها عناصر البعث كما أشيع في الماضي إنما يقودها علماء دين وإسلاميون ممن يجاهدون في سبيل الله، وتشير المجلة إلى أن هدف هؤلاء المجاهدين هو تحويل العراق إلى ساحة جهاد عالمية مثلما كان الوضع في أفغانستان في الثمانينات، وهو الأمر الذي يؤكده مسئولو المخابرات الأمريكية الذين يصفون العراق بأنه مغناطيس للإسلاميين في أنحاء العالم.