بسم الله الرحمن الرحيم
الموضوع: جراحة الصيخان والراشد واستشهادهما.
التأريخ: 19/ 5/1425هـ
صوت الجهاد
صوت المجاهدين في جزيرة العرب
الحمد لله ولي المؤمنين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على إمام المجاهدين وقائد الغر المحجلين، أما بعد:
فقد خرجت وسائل الإعلام السلولية بأكاذيب من أكاذيبها التي لا تنتهي، وتحدَّثت عن مقتل الشهيدين ناصر بن راشد الراشد، وراكان بن محسن الصيخان رحمهما الله تعالى وتقبلهما في الشهداء، كما تحدَّثت من قبل عن مقتل الشهيد بإذن الله عامر بن محسن الشهري بالزور والبُهتان.
وإيضاحًا للحقيقة وكشفًا للشبهة، فإننا نبين هذه الأمور:
الأول: أنَّ المجاهدين جميعًا بحمد الله يرفضون تسليم أنفسهم للطواغيت في أي حالٍ من الأحوال وتحت أي ظرفٍ من الظروف، والجرحى الذين استشهدوا كلهم كانوا يؤكّدون على هذا الأمر، ويطالبون بعدم نقلهم إلى المستشفيات التي توقعهم في أسر الحكومة المرتدَّة، والمجاهدون لم يحجروا على أحد أو يقيدوه، فلو أراد أحد منهم الوصول إلى المستشفيات للعلاج لاستطاع ذلك ولأعانه المجاهدون على الوصول إليه بما يستطيعون، وعدم إعلاننا اسمي الشهيدين في وقته كان بطلب منهما قبل استشهادهما لإغاظة الطاغوت أطول مدَّة ممكنة.
الثاني: أنَّ الواجب في علاج الجرحى والجهاد في سبيل الله وسائر الواجبات الشرعية هو بذل الجهد والطاقة، والمجاهدون في جزيرة العرب لم يألوا جهدًا في ذلك، ووفروا من وسائل العلاج وأدواته ما لم يتوفر في أكثر جبهات الجهاد، بفضل الله وتوفيقه، والصور التي تعرضها وسائل الإعلام السلولية توضح جانبًا من هذا الإعداد الطبي الذي وفق الله المجاهدين إلى الوصول إليه.
الثالث: أنَّ الذي حرم المجاهدين العلاج ومنعهم من التداوي هو الطاغوت الذي جعل الرَّصَد في المستشفيات وأماكن العلاج المختلفة، حرصًا منهم على أسر المجاهد إن جاء للعلاج، ولو كانوا صادقين والصدق منهم براء في حرصهم على علاج الجرحى، لأفسحوا الطريق للمجاهدين وما حالوا بينهم وبين المستشفيات وأمكنوهم من العلاج فيها والخروج منها، والواقع يشهد بعكس ذلك، فإنَّهم يزيدون كل يومٍ في التشديد على المعدَّات الطبيَّة ووسائل العلاج والإسعافات الأوليَّة.
الرابع: أنَّ المجاهد ناصر بن راشد الراشد رحمه الله، أُصيب إصابةً بالغةً في أسفل ساقه، وبسبب الرصاص المتفجر الذي يستخدمه جنود الطاغوت، انفجرت طلقة في ساقه وسببت انسداد الشرايين والأوعية، وعندما عُرض المجاهد على الطبيب الأخصائيِّ المذكور قال له بالحرف الواحد: أمَّا في طبِّ البشر فليس لك علاجٌ، وعلاجك عند الله، وأوصى ببتر الرجل لتدارك الوضع مع اعتقاده بعدم جدوى ذلك ولو تمت الجراحة في مكان متخصص.
وعندما علم المجاهدون بذلك سعوا جهدهم حتى مكنهم الله من توفير المعدات الطبية اللازمة للبتر، حرصًا منهم على السعي في علاج أخيهم حتى مع يأس الأطباء من ذلك، وتوفرت المعدات بحمد الله، وقام بعملية البتر طبيبٌ متخصص متعاون مع المجاهدين، وكان ذلك بطلب من الأخ المجاهد ناصر الراشد رحمه الله، الذي كان راضيًا بقضاء الله حامدًا الله على نعمائه وبلائه، وكان يقول: الحمد لله أن ما أصابني في سبيل الله، ولم يُر منه جزع ولا ضيقٌ وتبرّم بما أصابه طيلة فترة مرضه.