ولم أُردّ على تلك الرسالة، وقد أعرضت عن ذلك البريد الإلكتروني ولم أفتحه من فترة طويلة ولن أفتحه بإذن الله وأتحدى سفر الحوالي أو رُسُلَه أن يصلوا إلي، وليطمئن المحبون فأنا حريص في كل تحركاتي واتصالاتي وأتخذ لذلك الاحتياطات اللازمة والله خيرٌ حافظًا وهو أرحم الراحمين، ولئن قُتلتُ بعد ذلك في غدوة أو روحة فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ولن يمنعنا الحذر من العمل كما قال الله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُوا جَمِيعًا) كما أوصيهم أن يحذروا من المرجفين والمخذلين، ولم أكن أحرص على أن أرد على فلان أو عِلَّان ولكن كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يعذرني فيمَن آذاني في أهل بيتي" وسفر قد آذاني وافترى عليّ وكذب كما آذى عباد الله المجاهدين، والكلُّ يرى دوره الحثيث في تسليم المجاهدين واحدًا تلو الآخر حتى إنه اعترف هو بنفسه بتسليم أكثر من مائة مجاهد، وأقول لسفر الحوالي: إن كنت تقول (أني أفهم الأدلة وطالب علم) فلماذا تتهرب من المناظرة بالأدلة الشرعية؟ فالحق بغيتنا وما قدم إخواننا أرواحهم إلا في سبيل هذا الحق ونحن على دربهم سائرون بإذن الله ... أما تراجعات السجون ومناظرات المعتقلات فهذا ما لا يقره شرع ولا عقل، وإني أقولها للجميع إني أدين الله بصحة الطريق وسلامة المنهج وأن العمليات التي قامت وتقوم في جزيرة العرب هي من أعظم القربات وأوجب الواجبات فجزيرة العرب لابد أن تبقى خالصة للإسلام لا يجتمع فيها دينان بل إن فقهاء الشافعية يا سفر قد اختلفوا كما تعلم في أهل الذمة هل ُيمكنون من ركوب بحر القلزم (أي البحر الأحمر) أم لا يمكنون، فكيف وطائرات الصليب تسرح وتمرح في جزيرة العرب، وبوارج ومدمرات الصليبيين تتحكم في بحارنا ومضايقنا، فيا عجبًا لك يا سفر في هذه الحرب الضروس التي نشهدها اليوم بين الإسلام والصليب في أفغانستان والعراق وجزيرة العرب نراك تقف في صف أعداء المجاهدين وحماة الصليب من الحكام والمرتدين، ولم نرك للمجاهدين نصرت، ولا للصليبيين جاهدت، ولا لأسرى المسلمين فككت، وإنما جُلُّ جهدك هو مطاردة المجاهدين وتسليمهم للطواغيت كي تقرَّ عينُ أمريكا وأذنابِها، ولا تخادع نفسك ولا تخادع المسلمين فلست من المجاهدين، ولا من أنصارهم ونحن هنا في جزيرة العرب نعلنها أننا نبرأ من أفعالك وأقوالك وليس بيننا وبينك أي اتصال، وإني أعلنها صريحة مدوية بأن الدولة السعودية دولةٌ كافرة طاغوتية يجب جهادُها وقتلُ طواغيتِها والكفرُ بهم والبراءةُ منهم ومن أفعالهم، ليس لهم عهد وليس لهم بيعة وليس لهم ذمة ولا يدخلهم في دائرة الإسلام فتوى من عالم سوء، أو تزكيةٌ من منافقٍ عليمِ اللسان فالحق ما جاء في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وإلى إخواني المسلمين أقول التحقوا بركب المجاهدين ودافعوا عن حرمات المسلمين وأراضيهم وأموالهم ولا يثنينكم عن الجهاد ومناصرة أهله أقوال المخذلين ولا تراجعات المنتكسين ومن كان مستنًا فليستن بمن قد مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، كما أنبه المحبين أن ما ذكره محسن العواجي في برنامج حوار مفتوح على قناة الجزيرة غير صحيح وكذب صريح، والعواجي أحقر بكثير من أن أتواصل معه أو يكون بيني وبينه رسائل، وحسبي الله عليهم أجمعين، حسبي الله عليهم أجمعين، حسبي الله عليهم أجمعين. والله غالب على أمره ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون،
أبو سلمان فارس بن أحمد آل شويل الزهراني/صبيحة يوم الاثنين 18/ 5/1425هـ