(أمريكا والحلفاء والأحزاب لم يذهبوا أو سيعودون مرة أخرى) فإنما هؤلاء سيكونون الذين خذلوكم أول مرة ووقفوا يتفرجون عليكم (يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِن يَاتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُم مَّا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا) فالأحزاب عندما يخرجون في مثل هذه الظروف لا يرجعون، ثقوا من ذلك، أسأل الله أن يمن عليكم بذلك اليوم ويمكنكم من هؤلاء الخونة وممن وراءهم ممن دعموهم من أقزام وحكومات دول الجوار.
قلت: والشواهد المتواترة كثيرة بقرب حدوث ذلك الأمر بإذن الله، وها نحن نسمع ما يروى عن بكاء وصياح جندهم حتى يبلغ صوتهم أعلى من صوت قرقعة القتال!!
وغبائهم حتى أن المجاهدين يضربونهم من موقع واحد لعدة مرات، أما عن انخلاع قلوبهم وأنانيتهم فيحدث المجاهدون أنه عند ضرب سيارة من رتل سياراتهم العسكرية فإن من ينجو منهم يلوذ بالفرار دون أن يأبه لما أصاب أفراد تلك السيارة، ولا شك عندي أن الجندي منهم عندما أتى من بلاده كان يتمتع بالذكاء والشجاعة وكل ما يظن أنه سينجده عندما يحارب المجاهدين الصادقين [1] .
ألم نفطن بعد إلى أن الله هو الذي بيده نواصي العباد وبين إصبعيه قلوبهم يقلبها كيف يشاء، وإذا شاء أعمى أبصارهم وشل أيديهم وخيب رميهم، وأنه يحفظ بحفظه المؤمنين ويدافع عن الذين آمنوا فماذا يملك العدو من ذلك أو تجاه ذلك، بل إذا شاء جعل قلوبهم مع المؤمنين، أما عن الآيات العديدة الأخرى فها نحن رأينا وسمعنا عن العناكب الضخمة التي تهاجم جند الأمريكان وحلفائهم في العراق ونشرت في قلوبهم الرعب، والبعوض الذي يلسعهم ويتورم الجلد ويتساقط ولا علاج له، وجاءت الروايات في صحف الكفار بكتائب مثل الأشباح تقاتل أثناء قتال المجاهدين ولا تصيبها أسلحة الأمريكان المتطورة ولله الحمد والمنة.
إنَّ من تابع عشرات التقارير الإخبارية التي تناقلتها الصحف والقنوات الإعلامية في الغرب والتي تنقل مثل هذه الأخبار والقصص يستطيع أن يتحسب ويدرك أثر تلك القصص بتفاصيلها المتشعبة على الغرب (شعوب وجنود العدو) .
إن مثل تلك الآيات ومن قبلها غزوة نيويورك وواشنطن وما بينهما من الآيات تدخل أخبارها الآن كل بيت من بيوت الكافرين لا تترك بيت مدر ولا وبر إلا دخلته لتمهد الطريق بإذن الله لمرحلة فاصلة من مراحل جهاد المؤمنين في العصر الحاضر، تلك المرحلة التي يدرك فيها العدو ويستيقن أنه يحارب الله ولن تعجب وقتها عندما ترى بعض من فيه خير وعقل من رجال وشباب جيوش الكفار الأصليين ومن رجال وشباب جيوش الردة ينضمون إلى قافلة الجهاد وكيف نعجب وقد حدثتنا كتب التاريخ عن انضمام العديد من قادة جيوش الصليبين لجيش صلاح الدين لما رأوا مثل تلك الآيات وهذا خالد بن الوليد عندما كان قائدًا من أكبر قواد جيش الكفار يذهب بعد غزوة الأحزاب إلى المدينة فيلقى في الطريق قائدا آخر يسير إلى نفس الوجهة وهو عمرو بن العاص فيقول له إلى أين تذهب فيجيب: لقد اتضح الميسم ... وبان الطريق ... ما رأينا من أمر هؤلاء القوم وعون الله لهم وصبرهم إلا آيات شاهدة تثبت أن هؤلاء يحملون دين الله خالق السماوات حقيقة.