الصفحة 946 من 1360

تعلمون معاشر المسلمين: أنَّ الأجل محتوم، وأن الرزق مقسوم، وأن ما أخطأ لا يصيب، وأن سهم المنية لكل أحد مصيب، وأن كل نفس ذائقة الموت، وأن الجنة تحت ظلال السيوف، وأن الري الأعظم في شرب كؤوس الحتوف، وأن من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار، ومن أنفق دينارًا كتب بسبعمائة، وفي رواية: بسبع مائة ألف دينار، وأنَّ الشهداء حقًا عند الله من الأحياء، وأن أرواحهم في جوف طير خضر تتبوأ من الجنة حيث تشاء، وأن الشهيد يغفر له جميع ذنوبه وخطاياه، وأنه يشفع في سبعين من أهل بيته ومن والاه، وأنَّه آمن يوم القيامة من الفزع الأكبر، وأنه لا يجد كرب الموت، ولا هول المحشر، وأنه لا يحس ألم القتل إلاّ كمس القرصة، وكم للموت على الفراش من سكرة وغصّة.

وأنَّ الطاعم النائم في الجهاد، أفضل من الصائم القائم في سواه، ومن حرس في سبيل الله لا تبصر النار عيناه، وأن المرابط يجري له أجر عمله الصالح إلى يوم القيامة، وأن ألف يوم لا تساوي يومًا من أيامه، وأن رزقه يجري عليه كالشهيد أبدًا لا يقطع، وأن رباط يوم خير من الدنيا وما فيها، إلى غير ذلك من فضائل الجهاد، التي ثبتت في نصوص السنة والكتاب، فيتعين على كل عاقل: التعرض لهذه الرتب، ومساعدة القائم بها، والانضمام إليه، والانتظام في سلكه، فتربحوا بذلك تجارة الآخرة، وتسلموا على دينكم.

الدرر السنيَّة الجزء الثامن ص 19 - 20

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت