فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 208

العقاب ورجاء الرحمة لم يكن شركا أكبر وأما إن اتخذ الإنسان ما يهواه إلها من دون الله وأحبه كحب الله فهذا شرك اكبر والدرجات في ذلك متفاوتة

وكثير من الناس يكون معه من الإيمان بالله وتوحيده ما ينجيه من عذاب الله وهو يقع في كثير من هذه الأنواع ولا يعلم أنها شرك بل لا يعلم أن الله حرمها ولم تبلغه في ذلك رسالة من عند الله والله تعالى يقول {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} فهؤلاء يكثرون جدا في الأمكنة والأزمنة التي تظهر فيها فترة الرسالة بقلة القائمين بحجة الله فهؤلاء قد يكون معهم من الإيمان ما يرحمون به وقد لا يعذبون بكثير مما يعذب به غيرهم ممن كانت عليه حجة الرسالة

فينبغي أن يعرف أن استحقاق العباد للعذاب بالشرك فما دونه مشروط ببلاغ الرسالة في أصل الدين وفروعه ولهذا لما كثر الجهل وانتشر زين الشيطان لكثير من الناس نواعا من المحرمات ضاهوا بها حلال وقد لا يعلمون أنها محرمة بغيضة إلى الله بل قد يظنون أن ذلك محبوب لله مأمور به وقد يظنون أن فيها هذا وهذا وهم في ذلك يتبعون الظن وما تهوي الأنفس وقد يعلمون تحريم ذلك ويظهرون عدم الوجه المحرم خداعا ونفاقا فهؤلاء غير المؤمن الذي يحب الله ورسوله ويأتي بالمحرم معتقدا أنه محرم وهو مبغض له خائف راج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت