فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 208

دون الله أندادا يحبونهم كحب الله ويجعلون له عدلا وشريكا علم أن المحبة والإرادة أصل كل دين سواء كان دينا صالحا أو دينا فاسدا فإن الدين هو من الأعمال الباطنة والظاهرة والمحبة والإرادة أصل ذلك كله والدين هو الطاعة والعبادة والخلق فهو الطاعة الدائمة اللازمة التي قد صارت عادة وخلقا بخلاف الطاعة مرة واحدة ولهذا فسر الدين بالعادة والخلق ويفسر الخلق بالدين أيضا كما في قوله تعالى {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} قال ابن عباس على دين عظيم وذكره عنه سفيان بن عيينة وأخذه الإمام أحمد عن سفيان بن عيينة وبذلك فسراه

وكذلك يفسر بالعادة كما قال الشاعر:

أهذا دينه أبدا وديني

منه الديدن يقال هذا ديدنه أي عادته اللازمة فإن ديدن من دان بمنزلة صلصل من صل وكبكب من كب هو تضعيف له والمضعف قد يكون مشددا وقد يكون حرف لين وهم يعاقبون في كلامهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت