فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 208

ليقضيها اللهم شفعه في"وذلك أن الله يقول {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} وقال تعالى: {مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ} ثم قال تعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} "

فأقسم بنفسه على أنه نفي إيمان من لم يجمع أمرين تحكيمه فيما شجر بينهم ثم أن لا يجد في نفسه حرجا وهذا يوجب أنه ليس في أمره ونهيه ما يوجب الحرج لمن امتثل ذلك فإن حكمه لا بد فيه من أمر ونهي وإن كان فيه إباحة أيضا فلو كان المأمور به والمنهي عنه مضرة للعبد ومفسدة وألما بلا لذة راجحة لم يكن العبد ملوما على وجود الحرج فيما هو مضرة له ومفسدة

ولهذا لم يتنازع العلماء أن الرضا بما أمر الله به ورسوله واجب محبب لا يجوز كراهة ذلك وسخطه وأن محبة ذلك واجبة بحيث يبغض ما أبغضه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت