فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 208

وأما المؤمنون فكما قال تعالى: لهم وقد غلبوا {وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} فهم الأعلون إذا كانوا مؤمنين ولو غلبوا

وقال كعب بن زهير في صفة الصحابة:

ليسوا مفاريح إن نالت رماحهم ... يوما وليسوا مجازيعا إذا نيلوا

ولهذا كان المشروع في حق كل ذي إرادة فاسدة من الفواحش والظلم والشرك والقول بلا علم أحد أمرين إما إصلاح إرادته وإما منع قدرته فإنه إذا اجتمعت القدرة مع إرادته الفاسدة حصل الشر

وأما ذو الإرادة الصالحة فتؤيد قدرته حتى يتمكن من فعل الصالحات وذو القدرة الذي لا يمكن سلب قدرته يسعي في إصلاح إرادته بحسب الإمكان

فالمقصود تقوية الإرادة الصالحة والقدرة عليها بحسب الإمكان وتضعيف الإرادة الفاسدة والقدرة معها بحسب الإمكان ولا حول ولا قوة إلا بالله

وهذا مما يظهر به حسن حال المؤمن وترجحه في النعيم واللذة على الكافر في الدنيا قبل الآخرة وإن كانت الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت