فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 208

ثم إذا علم هذين الأصلين فلابد أن تكون فيه إرادة جازمة على العمل بذلك وإلا فالعلم بالمطلوب وبطريقه لا يحصلان المقصود إلا مع الإرادة الجازمة والإرادة الجازمة لا تكون إلا مع الصبر ولهذا قال سبحانه وتعالى {وَالْعَصْرِ. إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ. إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} وقال تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ}

فاليقين هو العلم الثابت المستقر والصبر لابد منه لتحقيق الإرادة الجازمة

والمقدمتان اللتان التي بنيت عليهما هذه البلية مبناهما على الجهل بأمر الله ونهيه وبوعده ووعيده فإن صاحبهما إذا اعتقد أنه قائم بالدين الحق فقد اعتقد أنه فاعل للمأمور تارك للمحظور وهو على العكس من ذلك وهذا يكون من جهله بالدين الحق

وإذا اعتقد أن صاحب الحق لا ينصره الله في الدنيا بل قد تكون العاقبة في الدنيا للكفار على المؤمنين ولأهل الفجور على أهل البر فهذا من جهله بوعد الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت