فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 208

الإنسان وهذا المعني ممتنع في حق الله من الجهتين فإن الله لا يحب محبة زيادة على العدل ومحبة عبادة المؤمنين له ليس لها حد تنتهي إليه حتى تكون الزيادة إفراطا وإسرافا ومجاوزة للقصد بل الواجب أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما

كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ومن كان يجب المرء لا يحبه إلا لله ومن كان يكره أن يرجع في الكفر بعد إذ أنقذه منه كما يكره أن يلقى في النار"وفي رواية في الصحيح:"لا يجد عبد حلاوة الإيمان حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما"إلى آخره وقال:"والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين"

وفي الصحيح أن عمر قال له يا رسول الله والله لأنت أحب إلى من كل شيء إلا من نفسي فقال:"لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك قال فلأنت أحب إلى من نفسي قال الآن يا عمر"

وقد تقدم دلالة القرآن على هذا الأصل بقوله تعالى {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ}

وقيل أن العشق هو فساد في الإدراك والتخيل والمعرفة فإن العاشق يخيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت