فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 208

رضي الله عنه بقوم يلعبون بالشطرنج فقال ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون وأظنه قلب الرقعة

وذلك أن الله جمع بين الخمر والميسر وبين الأنصاب والأزلام في قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ}

مع أن الخمر إذا سكر بها الشارب كان سكره يوما أو قريبا من يوم أو بعض يوم وأما سكر الشهوة والمحبة الفاسدة من العشق ونحوه فسكره قوي دائم قال تعالى: في قوم لوط {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ}

فكيف إذا خرج عن حد السكر إلى حد الجنون بل كان الجنون المطبق لا الحمق كما أنشد محمد بن جعفر في كتاب اعتلال القلوب قال أنشدني الصيدلاني

قالت جننت على رأسي فقلت لها ... العشق أعظم مما بالمجانين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت