الصفحة 16 من 41

قُلتُ: وَمَا آياتُ الإسلامِ؟ قالَ: أنْ تقولَ؛ أسْلمتُ وَجهَيَ إلى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وتَخلَّيتَ، وتُقيمُ الصَّلاةَ، وتُؤدِّي الزكاةَ، كُلُّ مُسلمٍ على مُسلمٍ مُحَرَّم، أخوان نصيران، لا يَقبَلُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ مُشركٍ بعدَ مَا أسلَمَ عَملًا أو يُفارقُ المُشركينَ إلى المُسلمينَ) رَواه أحمدُ والنسائي والحاكِمُ في المُستدرَكِ

ومَحلُ الإستدلالِ بِهِ قولُهُ: (لا يَقبلُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ مُشركٍ بَعدَ مَا أسلمَ عَملًا أو يُفارقُ المُشركينَ) ، فَدَلَّ على أنَّ مَنْ لمْ يُفارقْ المُشركينَ لا يََقبَلُ اللهُ مِنه عَملًا بَعدَ إسلامه، وأنَّ الشَّرطَ في ِصحَّة إيمانِهِ هَوَ مُفارقةُ المُشركينَ إلى المُسلمينَ، ومُظاهرةُ الكُفَّارِ ومُعاونتِهِم ومُناصرتِهِم بالقولِ والفعلِ لا يُحقِّقُ ذلكَ الأصلَ العظيم.

4)عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه: (أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعَثَ سَريَّةً إلى خَثعَم فاعتَصمَ ناسٌ بالسُّجُودِ فأسرَعَ فيهم القتلَ، فبَلَغَ النَّبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأمَرَ لَهم بنصِفِ العَقلِ وقالَ: أنَا بَريءٌ مِنْ كُلِّ مُسلمِ يُقيمُ بَينَ أظْهُرِ المُشركينَ، قالوا: يا رسولَ اللهِ وَلِمَ؟ قالَ: لا تَرَايَا نَارَاهُما) رَواهُ التِّرمِذيُ في كتابِ السِّير وأبو داود في كتابِ الجهادِ

فإذا كانَ المُقيمُ بينَ أظْهُرِ المُشركينَ قدْ بَريءَ مِنهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكيفَ بِمَنْ ظاهَرَهُم وعَاونَهُم ونَاصَرَهُم على المُسلمين.

5)وقالَ الإمامُ التِّرمذيُ في"السُّننِ"في"كتابِ السِّير"،"بابُ؛ مَا جَاءَ في كراهيةِ المُقامِ بينَ أظْهُرِ المُشركينَ" (وَرَوى سَمُرَةُ بن جُندُب، عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ: لا تُسَاكِنُوا المُشركينَ ولا تُجَامِعُوهم، فَمَنْ سَاكَنَهم أو جَامَعَهم فَهَوَ ِمثلَهم) .

فإذا كانَ مَنْ سَاكنَهم أو إختلطََ بِهم صَارَ ِمثلَهم، فَمِنْ بابِ أولَى أنْ يَصيرَ ِمثلَهم في الكُفرِ مَنْ ناصَرَهم وعَاونَهم وظَاهَرَهم على المُسلمينَ أو تَجَسَّسَ لَهم.)

* أقوال أهل العلم المقتدى بهم في الدين في ردة من عاون الكفار وناصرهم وتولاهم وظاهرهم على المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت