مشاورات ومباحثات طويلة تمّ انتخابه للزعامة من قبل نفس الشوري الذي كان يشمل الشيوخ والعلماء وأعضاء الشوري القيادي، وكلّهم من أصحاب العلم الشرعي والتجربة الجهادية. وبعد انتخابه زعيمًا بايعه أوّلًا أعضاء هذا الشوري، ومن بعدهم بدأ بقية المسؤولين وعامة المجاهدين والمؤمنين بيعاتهم.
وبذلك يمكننا القول بأنّ انتخاب الملا أختر محمد منصور جاء بطريقة شرعية كاملة، ولذلك رضي مئات المشائخ من علماء الكتاب والسنة ومئات الآلاف من الناس في طول البلد وعرضه زعامته واعتبروها زعامة شرعية، وبايعوه.
شخصيته القيادية:
تتصف شخصية الزعيم الجديد للإمارة الإسلامية أميرالمؤمنين الملا أختر محمد منصور بالتدبير والتأثير والحزم بين الأعضاء المؤسسين للإمارة الإسلامية، وقد منحه الله تعالي مواهب ومؤهلات قيادية خاصة، ويُعتبر التقوي والإخلاص، والبصيرة الجهادية والدراية السياسية، ومراعاة النظام الإداري في إجراء الأعمال من ميزاته العملية، وهو يسير في تسيير الفعاليات الجهادية وإجراء الأمور علي خُطي قائده أمير المؤمنين الملا محمد عمر المجاهد، ويعتبر تحقيق أهداف الجهاد، وتحرير البلد من الاحتلال، وإقامة النظام الشرعي فيه من الأهداف الأساسيه لجهاده وجهوده. ويلتزم بمبدأ (وأمرهم شوري بينهم) ، إلي المشورات البنّاءة لإخوانه بدقّة، ويوسد الأمور إلي أهلها، ومن ثمّ يثق فيهم، ويوصي المسؤولين بالرفق علي الشعب وبمواساته، ويركز علي (أنّ إمارة أفغانستان الإسلامية هي البيت المشترك لجميع الأفغان ويحب أن يري فيها الجميع أنفسهم) .
توجّهه الفكري والمذهبي:
يحمل الملأ أختر محمد منصور عقيدة أهل السنة والجماعة، ويتبع في الأمور الفقهية مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة رحمه الله تعالي.
كما هو علي دراية بالتيارات السياسية في هذا العصر، ويدرك المرء تعقّله ووقاره ورباطة جأشه حين يلتقي به .. وتعتبر البساطة والبعد عن التكلّف من الميزات الخاصة في حياته.
له رغبة كبيرة في مطالعة سيرة الرسول صلي الله عليه وسلم وسيرة خلفائه الراشدين، ويتلهّف لمعرفة أحوال الجهاد والمجاهدين وأخبار ميادين القتال أثناء للقاءاته بالمجاهدين.