وبعد نقلنا لهذه الرسالة والتي فيها بيان كثير من القضايا نتبع التعليق على بعض القضايا الأخرى:
لعل أهم القضايا هي الأمور التي تتعلق بالملا أختر منصور حفظه الله تعالى وهي عدة قضايا ونحن إن شاء الله سنوردها ونجيب عليها بإذن الله تعالى ولكن قبل البدء بها سننقل سيرته لأهميتها ثم بعد ذلك نذكر الإشكاليات ونجيب عليها:
«السيرة الذاتية لأمير إمارة أفغانستان الإسلامية الجديد الملا (أختر محمد منصور) حفظه الله تعالي:
بسم الله الرحمن الرحيم
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِين} [العنكبوت: 69] .
الحمد الله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام علي سيد الأنبياء والمرسلين، قائد المجاهدين نبينا ومولانا محمد عليه أفضل الصلوات والتسليم، وعلي آله وأصحابه ومن اهتدي بهديه أجمعين وبعد:
إنّ الشخصيات القيادية في الصف الجهادي يتمتعون بكفاءات ومواهب قيادية خاصة، وفي معظم الأحوال تكون هذه الصلاحيات والمواهب فيهم ودائع وهبية قد حباهم الله تعالي بها، وأحيانًا يكتسبونها من خلال التربية والإعداد الذين يتلقونهما من قادتهم الجهاديين، الآخرين. وبسبب إخلاصهم وتفانيهم في سبيل الدفاع عن الدين يكرمهم الله تعالي بنصره ويمنّ عليهم بفضله ورحماته، ويهديهم السبل كما قال الله تعالي: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت 69] .
إنّ إمارة أفغانستان الإسلامية التي تعتبر بحق في العصر الحاضر معقلًا قويًا للجهاد ضدّ الكفر والاستبداد علي مستوي العالم يتمتّع قادتها المؤسّسون بفضل الله تعالي بالكفاءات والمواهب والمهارات القيادية من أعلي مستوياتها، وكانت شخصية مؤسس الإمارة الإسلامية الملا محمد عمر رحمه الله تعالي مجموعة حيّة للمواهب القيادية. وقد استطاع خلال جهاده ومقاومته ضد الكفر العالمي أن ينقل مواهبه ومهاراته القيادية الجهادية لمجموعة من إخوانه المجاهدين الذين رافقوه علي طريق إقامة شرع الله تعالي علي أرضه. وإلي جانب كونه رحمه الله تعالي قائدًا عسكريًا محنّكًا كان مربيًّا روحيًا وخُلُقيًا أيضا لتلامذة مدرسة الجهاد في سبيل الله تعالي.