بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. وبعد:
فقد اطلعت على كتاب كتبه أحدهم أسماه بـ «الصّدعّ والتّبيان بردة طالبان» [1] ادعى فيه أنه اكتشف ردة طالبان وزعم الكاتب أنه لم يستدل بشيء إلا بما هو صريح الردة «لا تكفيرًا بكبائر الذنوب ولا بلوازم الأقوال ولا بمآلات الأفعال بل كفرها بأقوال وأفعال ظاهرة بينة واضحة جلية محكمة صريحة وأن البينة ثابتة فيما ذكر والموانع منتفية في حقها!!» .
وذكر الكاتب «أنه ليس معني ببحثه هذا من لم يتضح له أن احترام القوانين الوضعية الكفرية كفر أو لم يعتقد أن الإنضمام إلى الأمم المتحدة ردة مخرجة من الملة أو لم يعلم أن شراكة حكومات الردة القائمة على بلاد المسلمين اليوم هي ردة مغلظة .. » .
موحيًا بكلامه هذا أن طالبان قد وقعت بكل هذه الأمور بصورة صريحة واضحة جلية محكمة قد ثبتت فيها البينة وانتفت عنهم الموانع ...
لقد عاش المجاهدون وعلماؤهم ما يقارب العشرين سنة مع الطالبان وهم يثنون عليهم خيرًا ويناصحونهم بما فيهم من زلات وهنات لا يسلم منها بشر ..
ولكن صاحبنا ادعى أنه اكتشف بعد كل هذه الأيام أن طالبان قد وقعت في الردة بل ومن نص دستورها المزعوم!! ..
(1) يقول أحد الغيورين: كنا بالأمس القريب نتحدث ونقرأ كتاب «التبيان في كفر من أعان الأمريكان على حركة طالبان» للشيخ ناصر الفهد فك الله أسره، واليوم نقرأ كتاب «التبيان في كفر وردة حركة طالبان» ؛ فشتان شتان بين التبيانين.
وقد أسمينا هذا الرد بالتبيان تأسيًا بتبيان الشيخ ناصر الفهد في نصرته للطالبان وإرجاعًا للأمور إلى نصابها.