والعجيب الغريب أن الكاتب في بداية ذكره لهذه المكفرات قال أنه لم يختر إلا «المكفرات التي أجمع المجاهدون على أنها مكفرات، وعليها كل مشايخ المجاهدين السلفيين» فلا أدري عن أي مشائخ للمجاهدين يتكلم مع أن غالب ما ذكره من أمور كانت موجودة في عصرهم ولم يكفرهم واحد من علماء الجهاد عليها
نعم فغالب ما ذكر من أمور كَفَّر الطالبان بها هي أمور موجودة من قبل ضربات الحادي عشر من سبتمبر [1] !!! ..
فعجبًا؛ هل كان الشيخ أسامة والشيخ أبو مصعب السوري والشيخ أبو مصعب الزرقاوي والمشايخ عطية الله وأبو يحيى وأبو الليث الليبيون والشيخ حمود العقلاء الشعيبي والشيخ علي الخضير والشيخ سليمان العلوان والشيخ ناصر الفهد وغيرهم من شيوخ الجهاد قد أجمعوا على أن هذه كفريات ومع هذا لم يكفروهم بل ضلوا وأضلوا من خلفهم كل تلك الفترة؟
بل تركونا نمدح الطالبان ونثني عليهم وهم قد وقعوا في كل تلك الردة الواضحة البينة الصريحة؟
وهل دولة العراق وعلى رأس من فيها العدناني قد أضلونا كل تلك الأيام بعدم بيان هذه الردة الصريحة؟
بل إنهم أثنوا على الطالبان ثناءً عاطرًا إلى وقت قريب؟
بل هددوا من كفر الطالبان بالعقاب الشديد إن ثبت عليه ذلك؟ [2]
فما الذي تغير إذًا؟!!!
عمومًا .. قد يكون الكاتب زل في ذكره أن مشايخ الجهاد أجمعوا على أنها أمور كفرية.
(1) ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر: قضية الدخول في الأمم المتحدة، وقضية فتح مكتب في قطر فقد كان للطالبان ليس مكتب واحد في قطر بل ثلاث سفارات في بلاد الحرمين والإمارات باكستان ومكتب في نيويورك للتواصل مع الأمم المتحدة، ومن ذلك تصريحات طالبان بعدم استهداف دول الجوار وسيأتي بيان ذلك بإذن الله تعالى بل وبيان أن كثيرًا من هذه الأمور قد رد عليها شيوخ الجهاد كالشيخ يوسف العييري تقبله الله والشيخ أبو مصعب السوري فك الله أسره - وقد ذكر الشيخ أبو مصعب عشرين شبهة أثيرت آنذاك على الطالبان وأجاب عليها - والشيخ أبو قتادة الفلسطيني حفظه الله وكل هذه الردود لها ما يزيد على الخمسة عشر عامًا من الآن.
(2) وسوف يأتي بيان ذلك في طيات الكتاب بإذن الله تعالى.