ثم قال الكاتب: «المكفر الثالث: دستور إمارة أفغانستان:
المادة 99: تدافع أفغانستان عن منشور منظمة الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي والحركة المحايدة ونشرة حقوق البشر وغيرها من الأصول والمقررات المقبولة ما لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية ومصالح البلاد».
فأولًا: لم يذكر الكاتب مصدر هذا الدستور وقد تم البحث في موقع إمارة أفغانستان الإسلامية فلم يوجد له أثر وبحثنا عن أي مصدر رسمي يرشدنا إلى تبني الطالبان لهذا الدستور فلم نجد هذا مع العلم أن الدستور مؤرخ في عام 2005 وكان الكلام يدور حوله منذ ذلك الوقت وخاصة من قبل الإخوان المسلمين حيث يحتجون به على المجاهدين في دخولهم في المنظمات الدولية [1] والأصل في الإخوان المسلمين إلامن رحم الله أنهم ليسوا ثقاتا يُثبت من كلامهم مثل هذا.
ثانيًا: عند التأمل في هذه النقطة نجدها تكرارًا للنقطة السابقة فتأييد منشور الأمم المتحدة بإطلاق أو الدخول فيها هو كفر بغض النظر كُتب في الدستور أم لا فالعلة التأييد والدفاع والدخول في هذا المنشور لما فيه من كفريات وأمور تخالف شرع الله فإذا قَيَّد المؤيد والمدافع والمطالب بالدخول دخوله وتأييده بأنه فيما لا يخالف الشريعة الإسلامية فلا سبيل إذًا لتكفيره بمجرد كلامه هذا إلا في حالة دخوله عمليًا في هيئة الأمم وارتكابه لشيء من النواقض فهنا أمر آخر.
نعم نحن ننكر على الطالبان ونناصحهم بالبعد عن مثل هذه الأشياء والشبهات فالمسلم مطالب بالبعد عن كل ما يشتبه كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ... » الحديث .. وفي الحديث أيضا: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» .
(1) مع أن استدلالهم باطل فشتان بين من علق دخوله أو تأييده بما لا يخالف الشريعة ومن دخل بلا تقييد فالأول لا يكون واقعا بكفر إلا إذا خالف عمله قوله وارتكب أفعالًا كفرية أما الآخر فبمجرد دخوله وتوقيعه يكون ارتكب كفرًا لأنه لم يقيد ذلك الدخول أو التأييد بما لا يخالف الشريعة الإسلامية.