فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 82

المكفر الثاني/ العزم على دخول منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية:

فالمكفر الثاني كما يقول هو: «عزم طالبان على الدخول في منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية»

حيث قام الكاتب بنقل الدليل على عزم الطالبان الدخول في الامم المتحدة ودليله هو قول الطالبان عن أهداف فتحهم لمكتب سياسي في قطر: (تواصل العلاقات مع منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية والمؤسسات الغير حكومية)

وقد قام الكاتب أيضًا بنقل خبر نشرته جريدة الشرق الأوسط الدولية عام 7/شعبان/1421 - 5/ نوفمبر/2000، جاء فيه أن «طالبان تطالب بمقعد أفغانستان في الأمم المتحدة» ..

وأنا هنا لا أعلم مما أعجب أمن استدلاله الأول أم الثاني!

ولا نقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل.

أما استدلاله الأول بما جاء في بيان الطالبان بأن من أهدافهم هو تواصل العلاقات مع منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية؛ فنقول: عجبًا ألا يفرق كاتب هذه الفتوى الخطيرة التي كفر بها آلافًا من المجاهدين بين أن يكون الهدف هو السعي للدخول في منظمة الأمم المتحدة وبين التواصل مع منظمة الأمم المتحدة؟ ألا يعلم الكاتب الفرق الشاسع بين المعنيين؛ فالدخول شيء والتواصل شيء آخر فالدخول هو الانضمام داخل كيان الامم المتحدة والحصول على عضوية الدولة في المنظمة أما التواصل فهو معنى عام لوجود أي نوع من أنواع العلاقات ويشمل ذلك التعامل مع الطرف الآخر معاملة الند للند لا معاملة التابع للمتبوع المتقيد بما لدى الطرف الآخر من أنظمة وغير ذلك فيا ليت الكاتب يفهم ما يقرأ قبل أن يفتي بما أفتى به ..

وإن ألقاك فهمك في مهاو ... فليتك ثم ليتك ما فهمتا

قال حمار الحكيم توما ... لو أنصف الدهر ما كنت أركب

لأنني جاهل بسيط ... وصاحبي جاهل مركب

فبالله هل هذا تكفير بمكفر صريح بيّن ثابت واضح قد انتفت فيه الموانع واجتمعت فيه الشروط!!!؟

أم تكفير بفهم باطل أعوج ولا حول ولا قوة إلا بالله؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت