وللعلم فقد كان الطالبان إبان حكمهم في أفغانستان على تواصل مع الأمم المتحدة ولديهم ممثل لهم في نيويورك وكان يوجد للأمم المتحدة مكاتب في أفغانستان نفسها فإن كان مجرد التواصل أو وجود مكتب لأحد الطرفين عند الآخر كفر فليعلم الكاتب أن الطالبان منذ نشأتهم كفار فهم لم يقعوا في ردة بعد إسلام أصلًا وإنما منذ نشأتهم وهم عليها بل وأزيد الكاتب أمرًا وهو أن الشيخ أسامة وأبا مصعب السوري وكل مشائخ الجهاد كانوا يعلمون بهذا الكفر ولم يكونوا يكفرون الطالبان عليه بل بايعوهم ودعوا لنصرتهم وتأييدهم، وحتى تتيقن وجود علاقات بين الأمم المتحدة والطالبان آنذاك اقرأ إجابة وزير خارجية الإمارة الإسلامية مولوي وكيل أحمد متوكل على هذا السؤال كما جاء في كتاب الشيخ يوسف العييري «الميزان لحركة طالبان» :
«س / في الآونة الأخيرة أمرت إمارة أفغانستان الإسلامية بإغلاق أربعة مكاتب سياسية للأمم المتحدة، ما وجه ذلك؟ وما مدى تأثير ذلك على البرامج الإغاثية؟.
ج/ إمارة أفغانستان الإسلامية لا تريد وما أرادت أن تقطع علاقتها بالعالم الخارجي، ولكن ومع الأسف فإن منظمة الأمم المتحدة ليست مستقلة في سياستها لأنها تعمل بقرارات خاصة من بعض الدول، وبعد فرض الحصار على أفغانستان ظهر بوضوح أنها منحازة، فلأجل هذا قررت الإمارة الإسلامية أن تقطع علاقتها معها، وأظهرت الإمارة الإسلامية لها أن أي معاملة تعاملها مع ممثلية الإمارة في نيويورك فسوف ترى نفس المعاملة مع مكاتبها السياسية في أفغانستان، أمرت الأمم المتحدة ممثلي الإمارة في نيويورك بتحديد أعمالها فقررت الإمارة الإسلامية كذلك بإغلاق مكاتبها في الولايات الأربعة لأفغانستان (قندهار، ننجرهار، هرات، مزار شريف) ولو أرادت الأمم المتحدة أن تغلق ممثلي الإمارة في نيويورك فمن الطبيعي أن ترى المعاملة بالمثل ونغلق لها مكتبها الرئيسي في كابل ... ».
أما من ناحية الخبر الذي نقله عن صحيفة الشرق الأوسط فعجبًا والله كيف يجعل هذه الصحيفة دليله إلى تكفير طالبان [1] دون أن يذهب إلى العدول من المجاهدين والتأكد من طبيعة الخبر الذي سيبني عليه تكفير الآلاف من المجاهدين الذين مرغوا الإتحاد السوفييتي ثم أنف أمريكا في التراب ألا يعلم الكاتب أنه لا يجوز قبول خبر الفاسق من المسلمين في الأخبار والشهادات في الحدود والأموال ونحوها فكيف يقبل الكاتب من هذه
(1) جاء في ذات الصحيفة مقال يربط بين تنظيم الدولة وحزب الشيطان «بغدادي داعش» و «نصر الله إيران» ، وأنهما يتشابهان كثيرا في السلوكيات والتكتيكات والتوقيتات، حتى في لون السواد وغير ذلك من اتهامات فهل سيقبل الكاتب هذا الكلام أيضًا كما قَبِل ما جاء فيها عن الطالبان؟!