ومختصر الأمر في هذه التهمة أنه لا مصدر موثوق لها وإنما من نشرها هي أحدى قنوات الأخبار العالمية وكما قلنا من قبل إننا إذا كنا سنقبل كل ما يذكر في أخبار الكفار، من كفار مرتدين أو أصليين فسيكون للدولة بل والقاعدة الكفل الأكبر من الطوام والمصائب.
مع العلم أن مجرد الزيارة لو حصلت فليست بكفر بحد ذاتها إلا إذا أُثبت وجود أمر مكفر فيها.
ذكر الكاتب أن من النكسات التي ارتكبتها طالبان هي فتح مكتب سياسي في قطر!
ونحن هنا نقول: وما هو قول الكاتب إذا علم أن طالبان كانت تفتتح مكتب في قطر بل كان لها ثلاث سفارات في كل من باكستان وبلاد الحرمين والإمارات وذلك قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر يوم كان كل علماء الجهاد يثنون على الطالبان.
وليعلم الكاتب أن فتح مكتب هنا أو هناك أو حتى الزيارات والتحاور مع الأعداء ليس بحد ذاته كفرًا ولا محرمًا بل ولا مكروهًا فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاوض ألد أعدائه قريشًا وأدلة جواز أصل التفاوض أو الصلح مع الكافر والمحارب أكثر من أن تحصر ولكن يكون هذا التفاوض أو الصلح كفرًا أو محرمًا على حسب ما يشتمل عليه هذا التفاوض مع أننا هنا لا نألوا جهدًا أن ننصح الطالبان بالبعد عن الدخول مع المرتدين في مفاوضات أو غير ذلك ليس لحرمتها بحد ذاتها وإنما لوجود المكر الكُبّار والكيد من هذه الحكومات التي هي مطية للغرب بما يريد ولكننا مع ذلك لا نستطيع أن ننزل على الطالبان حكمًا بذلك حتى نراها قد ارتكبت كفرًا صراحًا في مفاوضاتها، عندنا فيه من الله برهان، عندها لنا معهم حال آخر نسأل الله أن يحفظهم من مزالق الشيطان ولا نتمنى لهم إلا كل خير.
ملاحظة: الكاتب يأخذ بعض الإطلاقات التي ورد لها تقييد في مواطن أخرى بل منها ما سياق الكلام يدل عليه ثم يحكم على الأمر كأنه مطلق ولا ينصف في حمله للكلام بل يحمله على أسوء المحامل فمثلًا قوله عند تعليقه على مقولة:
«وإقامة نظام إسلامي حرّ ذي كفاءة فيه، والذي سيشمل جميع الأفغان» .