فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 82

ولنا مع ما يثار حول الملا والطلبة نصرهم الله وقفتان:

الوقفة الأولى: حول مسألة استغلال ما يثيرونه لزعزعة بقاء المجاهدين على بيعتهم للملا حفظه الله وظنهم أن هذه الشبه وهذه الدعاوى دليلٌ لجواز خلع البيعة وبيعة البغدادي وما يتعلق حول هذا الباب!!

الوقفة الثانية: حول ذات الشبه والكلام حولها وقد تم تقسيمها إلى قسمين:

أ: حول مسألة عقيدة الطالبان وما قيل أنها ديوبندية ماتريدية ومسألة وجود الشرك والقبور ونحوها.

ب: حول التصريحات السياسية التي تعلنها طالبان سواءً مسألة إعلان أنها تريد دولة إسلامية في أفغانستان أو غير ذلك من التصريحات المستنكرة.

فنقول مستعينين بالله سبحانه وتعالى راجين منه التوفيق والسداد/

الوقفة الأولى: وهي ما يتعلق بالبيعة فنقول:

اعلم أخي أن مسألة البيعة ليست واجبة إبتداءً لا للملا محمد عمر ولا للظواهري ولا للبغدادي ولا لأبي محمد الداغستاني ولا لأبي بكر الشكوي ولا لغيرهم إلا لمن كان في سلطان أحدهم، ومن كان خارج سلطانهم فلا تجب عليه البيعة ابتداءًا ولكن من بايع مختارًا فهذا يجب عليه الوفاء ببيعته فالقاعدة مثالًا بايعت الملا محمد عمر إبان وجودهم في أفغانستان قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر ثم انتشروا في الأرض جنودا أوفياء باقون على بيعتهم لم يخلعوا يدًا من طاعة ولا يجوز لهم إلا أن يروا كفرًا بواحًا عندهم فيه من الله برهان.

ثم إن البعض بدأ يعقد المقارنات بين الملا عمر والبغدادي وكأنه في مجلس أهل الحل والعقد الذين سيختارون خليفة للمسلمين فهم في حال مقارنة بينهم وما علم المسكين أنه لا أحد يقول بأن الملا عمر خليفة على المسلمين كما يعتقده هو خطأ في البغدادي فلو تحققت كل شروط الخليفة في الملا عمر إلا أنه لم يسيطر على كل أو جمهور بلاد المسلمين فإنه لا يقال عنه أنه خليفة على كل المسلمين ويكفي في ذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم حيث قال: «إنما الإمام جُنّة ... » فإنما أداة حصر وقصر فحصر الأول بوجود الثاني فلا إمامة إلا بجُنّة فأناط الشارع الحكيم بالخليفة حماية الرعية وبغير هذا لا يكون خليفة أما لو حكم العالم الإسلامي فإنه يكون خليفة ولكن إذا كان حكمه بغير مشورة المسلمين فإنها لا تكون خلافته على منهاج النبوة وبسط ذلك يطول وهو مبسوط في مبحث «الخلاصة في مناقشة إعلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت