فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 82

كان الحري بك وبكل من يؤيدون البغدادي وهو يرى كثرة ما تتهم به الدولة من عمالة أن يكونوا أبعد الناس عن الاتهام بالعمالة أو الإلماح بإمكانية صحتها إلا ببينة فمن قاسى أمرًا واستشعر ظلمًا كان أولى الناس بالبعد عنه ولكني أخشى أن يبتليكم الله بأضعاف ما اتهمتم به غيركم والله المستعان.

ب- قضية إخفاء وفاة الملا محمد عمر رحمه الله:

من القضايا التي شنع بها على الملا أختر منصور هي مسألة إخفاء وفاة الملا محمد عمر ونحن هنا سوف نعرض سبب إخفاء وفاة الملا عمر وهل تم ذلك بفتوى وتأييد من العلماء أم لا؟ وما هو التأصيل الشرعي للمسألة؟

أما سبب إخفاء خبر الوفاة فقد جاء في سيرة الملا أختر:

«و بما أن عام 2013 م كان عام اختبار القوّة العسكرية للجانبين، وكانت المقاومة شديدة بين القوات الصليبية وبين المجاهدين، قرّر أهمّ أعضاء الشوري القيادي وعدد من العلماء الشيوخ بأنّ هذا الوقت يصادف الأيام الأخيرة لعرض الاحتلال الصليبي بقيادة أمريكا لقوّته العسكرية ضدّ المجاهدين، وأنّ عام 2014 م الذي عينه المحتلّون لتعيين مصير احتلالهم في هذا البلد وسحب قواتهم منه قادم، ففُضّل بغرض المصلحة الجهادية وبموافقة العلماء كتم خبر وفاة المرحوم أمير المؤمنين عن بقية الناس، وهكذا بقي الخبر سرًّا مصونًا إلي تاريخ 30/ 7/ 2015 م بشكل خارق للعادة نظرًا للمصلحة الجهادية الخاصة» .

إذًا فسبب إخفاء وفاة الملا محمد عمر هو بسبب الهجمة الشرسة من الصليبيين على أفغانستان فكان الهدف من ذلك هو مصلحة الجهاد والمسلمين في أفغانستان لكون ذلك الوقت كان وقتًا مصيريًا للطرفين فرأى قادة الجهاد ومنهم الملا أختر أن ظهور الخبر ستكون عواقبه كارثية فقرروا كتمان الخبر وأيدهم العلماء على ذلك ..

أما التأصيل الشرعي في حكم المسألة فقد كتب الشيخ أبو المنذر الشنقيطي في ذلك كتابًا أسماه «الإملاء في مشروعية إخفاء موت الأمراء» وبعد أن ذكر الشيخ في الكتاب أمثلة كثيرة من تاريخ المسلمين حصل فيها إخفاء موت الأمير من أجل مصلحة المسلمين أو من أجل مصلحة الجهاد قام بذكر التأصيل الشرعي للمسألة فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت