فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 82

ولم أهتم بتحقيق جاسوسية ملا أختر لأن ردته ثبتت ببينات، واضحة ومحكمة، معلومة ظاهرة، حتى لا يظن أحد أن جاسوسيته هي مناط ردته التي حكمت بها، والسبب أن جاسوسيته متنازع في ثبوتها» ا. هـ

ثم بعد ذلك قام الكاتب بنقل تحليل عجيب لحسن أبو هنية وهو المحلل في قنوات العربية والحدث وغيرها والمعروف بخبثه الشديد يشير فيها لعمالة الملا أختر للاستخبارات الباكستانية ثم يشكك -أي هنية- كذلك بالشيخ أيمن الظواهري محتجًا بكلام أنصار تنظيم الدولة الإسلامية!!

ثم قام في النهاية بنقل التشكيك في نائبي الملا أختر منصور سراج الدين حقاني وهيبة الله أخوندزاده وذكر مصادره العجيبة كالعادة وهي فرانس 24 / أ ف ب!!!

والعجيب هنا أن الكاتب مع أنه يقر أن هذه التهمة لم تثبت إلا أنه مع ذلك أفرد لها فصلًا كاملًا قام بملئه بالحشو من الكلام محاولًا الترسيخ لدى القارئ أن هذا الأمر الأقرب صحته مستشهدًا بكلام علمانيين وما يسميهم مثقفين وأن هذا الكلام كان يقال قديمًا!!!

فعجب والله أي إنصاف وورع هذا يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6] .

والله ثم والله كل من بدأ يلوك في هذه التهمة الباطلة ونحوها فإنه سوف يوقف يوم القيامة أمام جبار السماوات والأرض ومن لا يظلم عنده أحد وسوف يسأل علامَ رميت فلان بالردة والعمالة وعلامَ نقلت نقولًا عن فسقة مجرمين في أناس ضحوا بأعمارهم في سبيل الله تعالى ..

فليعد كل من أتهم الملا أختر بالعمالة وسوّق لذلك إجابة يجيب بها ربَّ العالمين ويأتي ببرهانه وحجته التي تنجيه في ذلك الموطن وإلا فهو والله في خطر عظيم وأمر جسيم ولا حول ولا قوة إلا بالله ..

وليعلم هذا الكاتب وغيره أنه إذا كان ما يشاع بين المحللين أو ما يقال في الصحف دليلًا على رمي فلان أو علان بعمالة أو قرينة على صحة ذلك فإن الدولة التي كنت تدافع عنها هي أشد المتضررين من هذا المسلك المشين فكم من قنوات وصحف وغير ذلك من يتهمون من تبايعه بأنه عميل لإيران أو للنظام السوري ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت