3.بيان مدى زهد كبار قادة طالبان في السلطة والرئاسة وعدم تكالبهم عليها، فلو كانوا يريدون السلطة والنفوذ والظهور لشرعوا في التنافس عليه بمجرد وفاة أمير المؤمنين الملا محمد عمر رحمه الله، لكنهم تركوا الأمر كل هذه الفترة التي يقول البعض بأنها وصلت إلى سنتين! وقد رأينا بعض الأبناء يتنازعون على تركة أبيهم في أول يوم بعد دفنه!
4.ظهر من خلال هذا الأمر مدى حكمة القادة الكبار في الإمارة الإسلامية ومدى حرصهم على بقاء كلمة المجاهدين موحدة في حربهم مع أعدائهم.
5.وظهر أيضا من خلال هذا الأمر مدى لحمة المجاهدين في الإمارة الإسلامية ووحدتهم حيث استطاعوا أن يتابعوا المسيرة ويواصلوا الحرب مع الأعداء في ظل عدم وجود فعلي لقائد يسيرهم ولو لم يكن هناك تناغم وانسجام لما أمكن ذلك.
6.وتبين أيضا أن أمير المؤمنين الملا محمد عمر رحمه الله لم يكن مستبدًا وأن الإمارة الإسلامية تدار بالشورى الجماعية بين القادة وأهل الحل والعقد، ولهذا لم تتوقف مسيرتها برحيل أمير المؤمنين الملا محمد عمر رحمه الله.
هذا ونقول لكل المشاغبين على الإمارة الإسلامية والساعين إلى تفريق الكلمة: إن الإمارة الإسلامية في أفغانستان تحب المسلمين ويحبها المسلمين» ا. هـ
القضية الثالثة التي رمي فيها الملا أختر ظلمًا وعدوانًا هي اتهامه بأن الملا عمر رحمه الله قد حذر منه وذلك في شريط صوتي منشور، الكلام فيه بالبشتون وتم في الترجمة كتابة اسم الملا أختر منصور كأنه هو من تم التحذير منه ونسب المقطع الصوتي للملا محمد عمر رحمه الله ولتوضح حقيقة هذا الأمر نقول:
أولًا: السبب الحقيقي لهذا التحذير هو: إنّ الشريط يتحدَّث عن حادثة معيّنة معروفة حدثت بعد استشهاد الملا داد الله وتعيين منصور داد الله شقيقه قائدًا، والحادثة صدرت فيها بيانات معروفة من طالبان ونشرت وقتها في الصحف ووسائل الإعلام وليست سرًا مجهولًا. فإنّ الملا منصور داد الله قد أحدث مشكلة بقتله بعض القادة -دون محاكمة - متهمًا إياهم بأنهم عملاء ومسؤلون عن قتل شقيقه، وحين تمّت مساءلته من قبل القادة عن هذا التصرف لمحاسبته أتّهم القادة الذين فَوقه بأنهم عملاء وقَتَلة، وبدأ يتوسّع مع القادة