فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 82

لحديث أم كلثوم بنت عقبة أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرًا، أو يقول خيرًا) رواه البخاري ومسلم.

قال الإمام النووي: (قال القاضي لا خلاف في جواز الكذب في هذه الصور واختلفوا في المراد بالكذب المباح فيها ماهو فقالت طائفة هو على اطلاقه وأجازوا قول ما لم يكن في هذه المواضع للمصلحة وقالوا الكذب المذموم ما فيه مضرة واحتجوا بقول إبراهيم صلى الله عليه وسلم بل فعله كبيرهم وإني سقيم وقوله إنها أختي وقول منادي يوسف صلى الله عليه وسلم أيتها العير إنكم لسارقون قالوا ولا خلاف أنه لو قصد ظالم قتل رجل هو عنده مختف وجب عليه الكذب في أنه لا يعلم أين هو) شرح النووي على مسلم (16/ 158) .

الوجه الرابع: أن الإمارة الإسلامية في حرب مع أعدائها، والحرب من المواضع التي يشرع فيها الكذب، كما في حديث أم كلثوم بنت عقبة السابق: «ولم أسمع يرخص في شيء مما يقول الناس كذبا إلا في ثلاث: الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها» .

الوجه الخامس: أن المجاهدين في الإمارة الإسلامية في حرب مع أعدائهم، والحرب مبنية على الخداع لما صح عن جابر بن عبد الله، رضي الله عنهما، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الحرب خدعة» رواه البخاري.

ولهذا قال علي رضي الله عنه: «إذا حدثتكم عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلأن أخر من السماء أحب إلى من أن أقول عليه ما لم يقل وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة» رواه مسلم.

وليعلم الإخوة الكرام أن ما قامت به الإمارة الإسلامية من كتم خبر وفاة أمير المؤمنين الملا محمد عمر مولوي رحمه الله كان له إلى جانب المقصد الرئيس عدة فوائد منها:

1.تبيين مدى ضعف المخابرات الأمريكية التي تزعم أنها تعلم كل صغيرة وكبيرة في العالم وتتجسس حتى على رؤساء الدول.

2.بيان كذب المبغضين للإمارة الإسلامية الذين زعموا بأنها مخترقة من طرف مخابرات الأعداء، فكيف تكون مخترقة ومع ذلك تعجز هذه المخابرات عن العلم بوفاة أمير المؤمنين الملا محمد عمر رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت