يقول الكاتب: «المكفر الرابع: مفاوضات السلام بين طالبان والحكومة الأفغانية:
{ .. ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمينْ} بما أن ردة الحكومة الأفغانية ثابتة عند المعنيين بالبحث فإذا أثبتنا شراكة طالبان للحكومة، أو سعيها للوصول إلى شراكة في الحكم، فلسنا بحاجة إلى أن نثبت لطالبان ردة جديدة، فتكفيها التي عليها الحكومة التي شاركتها الحكم، أو سعت لمشاركتها .. جاء في الأخبار المحلية والعالمية: ... »
ثم بدأ الكاتب بنقل أخبار من هنا وهناك وأنها ستكون هناك مفاوضات في باكستان والنرويج وكلها بلا عزو ثم قال في نهاية نقولاته:
«المصادر: قناة إن بي سي ووزارة الخارجية النرويجية
ووزارة الخارجية الأفغانية وورد الخبر في الموقع الرسمي لحركة طالبان» ا. هـ
ثم كان مما قاله الكاتب بعد ذلك: «ظهر جليًا أن هدف طالبان من المفاوضات هو الوصول إلى حكومة تشمل جميع الأفغان، بما فيهم العلمانيين والمرتدين، وبهذا اتضح الهدف وانتفى الشك» ا. هـ
فأنا هنا أعجب والله من هذا الكاتب لهذه الفتوى الخطيرة التي بها يخرج آلاف المجاهدين عن ملة الإسلام ويستحل دماءهم بمثل هذا التأصيل العجيب والمصادر الأعجب والله المستعان.
ومن العجائبِ والعجائبُ جَمَّةٌ ... قربُ الدواءِ وما إليه وصولُ
كالعيسِ في البيداءِ يقتلها الظما ... والماءُ فوق ظهورِها محمولُ
وما أحسن ما قال مجاهد -رحمه الله- في قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} [الأنفال:24] قال: حتى يتركه لا يعقل.
أما جوابنا فنقول:
أولا: مصدر هذا الكاتب في تكفير مجاهدي الطالبان هو «قناة إن بي سي ووزارة الخارجية النرويجية ووزارة الخارجية الأفغانية» وأدخل معها تلبيسًا «وورد في الموقع الرسمي لحركة طالبان» مع أنه لم يرد خبر صريح