وخالف الأوامر .. فكان لا بدّ أن يعزله الملا عمر بنفسه تأديبًا له .. -كما هي عادة الملا عمر رحمه الله فقد سبق أن عزل الملا داد الله سنوات عديدة بسبب خطأ ارتكبه .. -
ولمّا شكّك منصور داد الله في البيان الصادر المكتوب -بسبب تشكيكه واتهامه للقادة بالعمالة- اضطر الملا عمر لتسجيل صوتيّ ليقطع النزاع، ودعا فيه إخوانه وأنصاره إلى عدم توليته وتأميره، وأن يختاروا بديلًا له .. هذا ملخص القصة، والتي صدرت البيانات الرسمية لطالبان بفحواها، ونشرت في الإعلام.
وهذا نص البيان الذي نشر آنذاك:
«قرار مقام الإمارة الإسلامية بعزل «منصور داد الله» من منصبه
التاريخ: 29/ 12 / 2007
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وعلى من والاه وعمل بسنته واتبع هداه، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن سيدنا محمدًا عبد الله ورسوله .. أما بعد،،،
إن «منصور داد الله» لا يطيع في إجراءاته أوامرنا نحن «أمير المؤمنين» وينفذ أعمالًا لا تتوافق مع أصول الإمارة الإسلامية، لأجل هذا قررنا ما يلي:
عزل «منصور داد الله» من منصبه كقائد عسكري مسؤول وإعفائه فورًا من أداء جميع المهام التي كان مكلفًا بها وعدم إسناد إليه أية وظيفة أو مسؤولية في الإمارة الإسلامية، ولا يجب على أي أحد النظر إليه كقائد أو مسؤول في الإمارة الإسلامية.
وقرار مقام الإمارة الإسلامية هذا في حق «منصور داد الله» فقط لا غير، وعلى بقية أصدقاء ورفقاء الشهيد «داد الله» مواصلة جهادهم المقدس في حدود الإمارة الإسلامية وعليهم بعد الآن عدم إطاعة «منصور داد الله» كما على أصدقاء وأهل خير الإمارة الإسلامية عدم حفظ الروابط معه.
ينفذ هذا القرار في ساعته وتاريخه وعلى الجميع السمع والطاعة.
خادم الإسلام أمير المؤمنين: الملا محمد عمر مجاهد»