فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 82

حقًا لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا أولو الفضل،،،

ومع شدة حرب أمريكا على الطالبان خرجت نابتة يقال لها الجامية [1] بدأت تطعن فيهم وتقدح ليس نصحًا وإرادة لصلاحهم وإنما عصبية لأسيادهم من الحكام العرب ليس أقل ولا أكثر حينها انبرى لهم بعض علماء الجهاد ومشائخه الأفذاذ لرد عاديتهم عن الطالبان فكان ممن تفرغ لذلك الشيخ القائد المجاهد يوسف العييري تقبله الله والعلامة حمود العقلاء الشعيبي رحمه الله رحمة واسعة ..

ذهبت الأيام والمجاهدون يعرفون حق الطلبة عليهم وعظيم ما قدموا للمجاهدين وغفروا نهر أخطائهم في بحار حسناتهم ولكن ومع إطلالة الفتن الأخيرة أعني الفتنة التي خرجت من العراق وإعلان الخلافة التي تأتينا كل يوم بالعجب العجاب وجدنا البعض ينكر ما كان يعرف ويعرف ما كان ينكر كما قاله حذيفة رضي الله عنه [2] واصفًا حال الواقعين في الفتنة والضلالة نسأل الله العافية فمع هذه المستجدات بدأ البعض باستنساخ ما كان يقوله الجامية والمداخلة عن الطالبان سابقًا وطرحه من جديد وخاصة فيما يتعلق بعقيدة الطالبان وواقعهم!!

وكان القاسم المشترك بين هؤلاء وبين من سبقهم أن كلاهما يقول ذلك عصبية لمن يوالي لكي يكون اسقاط الطالبان سلمًا لصعود من يحبون!! فالدافع هذه المرّة هو محاولة الترويج لبيعة ناكث البيعة وزعزعة مجاهدي قاعدة الجهاد الذين قد بايع ممثلهم للملا عمر وهو الشيخ أسامة تقبله الله وكذلك غيرهم من المجاهدين كمجاهدي طالبان باكستان أو طالبان أفغانستان نفسها قاموا بذلك وتناسوا أن غالب مايرددونه من أخطاء كان موجودا في زمن الشيخ أسامة والشيخ أبي مصعب الزرقاوي والشيخين عطية الله وأبي يحيى الليبيين وكذلك غالب قادة الجهاد ولكن لأنهم فقهاء ويعرفون كيف يضعون الأمور في مواضعها فلم يقوموا بما يقوم به البعض في هذه الأيام للأسف فعرفوا لأهل الفضل فضلهم بل بايعوهم ودخلوا تحت ولايتهم على ما يوجد عند الطالبان من أخطأ ولاشك أنهم يناصحونهم عليها ولكنهم لم يتخذوها سلمًا للطعن فيهم وإبطال جهادهم ..

(1) الجامية هم من يطلق عليهم في اليمن الحجوريين أو السلفيين والسلفية منهم بريئة.

(2) قال حذيفة لأبي مسعود رضي الله عنهما: «إن الضلالة حق الضلالة أن تعرف ما كنت تنكر، وتنكر ما كنت تعرف، وإياك والتلون في الدين فإن دين الله واحد»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت