يتنازل لهم بذلك قيد أنمله وكان لسان حاله يقول: «إن مسألة أسامة لم تعد مسألة شخص ولكنها أصبحت مسألة عزة الإسلام» عندها كشرت أمريكا عن أنيابها وبدأت بإحراق الأخضر واليابس ففقد أرضه وقُتل شعبه وهدمت بيوتهم فصبر على ذلك وأكثر كل هذا من أجل أن لا يقوم بتسليم مجاهد واحد لهم وها هو على مدى أربعة عشر عامًا يجاهدهم ويقاتلهم ويتحمل تبعات عدم تسليمه لمسلم واحد لأمريكا هل تعلم من هو؟
إنه بالنسبة للمجاهدين «صخرتهم القوية وقلعتهم العصية إنه الجبل الأشم والبحر الحمي الخضم إنه قائدهم الشيخ المفضال» الملا محمد عمر مجاهد حفظه الله ورعاه ..
إنه أمير دولة طالبان التي أقسم الشيخ الزاهد العابد عبدالكريم الحميد فك الله أسره ليعيدن الله له دولته!
نعم ستعود بإذن الله أقوى مما كانت وها نحن نرى بوادر النصر وتحقيق الله لقسمه ونحسب أنه ممن إذا أقسم على الله أبره.
يقول الشيخ أبو يحيى الليبي تقبله الله في خطبة العيد في عام 1430 هـ:
«ففي بضع سنين غُلِبت الروم في أفغانستان وهم من بعد غلبهم سيُدحرون, فنُكِّست رايتهم وكُسِر صليبهم وأعز الله دينه ونصر جُنده وأعز كتابه وأُنوفهم راغمة فقبل سنوات لا زلنا نتذكر عندما وقف مغرورهم الذي أُلقي في مزبلة التاريخ وهو يتكلم في انتفاشته وتجبره وعلوه وعتوه ليقسم العالم إلى قسمين ويقول كلمته: «من لم يكن معنا فهو ضدنا» فخر له الخانعون واتبعه الخائفون فذل معه من ذل وضل معه من ضل واصطف وراءه من اصطف ووقف أهل الحق والإيمان بِصدقهم وإيمانهم الراسخ ليقولوا قولة من كان قبلهم: «وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا» , في ذلك الوقت عندما تكلم دعاة الحِكمة المزعومة ودُعاة المصلحة الموهومة الذين ما دروا أن الله قد هتك أستارهم وفضح سرائرهم فقال في حقهم: «فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ*وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ» في ذلك الوقت عندما تخلت الأرض عن هذه الطائفة القليلة وقف أمير المؤمنين بإيمانه الراسخ وتوكله على الله سبحانه وتعالى وثِقته بوعده ليقول تلك الكلمة التي دُونت وستبقى مدونة في التاريخ: (إنني بين وعدين أما بوش فقد وعدني بالهزيمة وأما الله عز وجل فقد وعدني بالنصر وسنرى أي الوعدين يتحقق) » ا. هـ