وقد يكون كل شيوخ الجهاد هؤلاء ضلوا الحق وعلمه الكاتب فهم ليسوا معصومين ولذلك فنحن إن شاء الله في كتابنا هذا سوف نناقش دعواه بوقوع الطالبان في هذه الردة الصريحة البينة الواضحة الصريحة وأن الأمر لا يعدوا أن يكون تكفيرًا باللوازم والمآلات والاحتمالات بل وبما ليس بحقيقة أصلًا بل كذب صريح وما ليس بكفر لا من قريب ولا من بعيد والله هو المعين وهو الهادي إلى سواء السبيل.
وقبل الشروع في تفنيد شبهاته وإطلاقاته وتكفيره بلوازم الأمور ومآلاتها أحب أن أتطرق إلى مسألة في غاية الأهمية وهي:
أن كلامنا هذا لا يعني عصمة الطالبان من الخطأ بل ولا وقوعهم في منكرات أو بدع بل إن من قرأ سيرة طالبان علم أن لديهم أخطاء وإشكالات من بداية نشأتهم ومن أراد معرفة حالهم بالتفصيل فعليه بكتاب «الطالبان في الميزان» للشيخ الشهيد كما نحسبه والله حسيبه يوسف العييري تقبله الله وكتاب الشيخ أبي مصعب السوري «أفغانستان والطالبان ومعركة الإسلام اليوم» وفي هذه الكتب أيضًا سيعلم القارئ الكريم أيضًا نظرة المجاهدين في التعامل مع من يشوبه شيء من الأخطاء الشرعية ولكنه صادق في نصرة هذا الدين وهو كلام مهم جدًا وخاصة في رسالة الشيخ أبي مصعب السوري فك الله أسره
وأحب أن أبين أيضًا في بداية حديثنا أن أهل العلم عندما يناقشون نازلة من النوازل تجدهم يبحثون ويدققون ويجمعون في المسألة ويرجعون إلى قراءة كل ما يمكن أن يؤثر على الحكم وذلك لكي تكون فتواهم بهذه النازلة موافقة للصواب فهم في حقيقتهم موقعون عن رب العالمين في فتواهم هذه مهما صغرت أما إن كان الأمر يخص إخراج شخص مسلم واحد فقط من دائرة الإسلام فإنه أمر تشيب له رؤوس الراسخين من أهل العلم فتجدهم يضاعفون جهدهم وسعيهم بكل ما أوتوا يبحثون ويحققون في حاله ويتثبتون من وجود شروط التكفير وانتفاء موانعه فكيف إذا كان الأمر يتعلق بإخراج أمة من الناس تشهد لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة وتقاتل وتقتل على ذلك ..
نعم أخي إن التكفير أمر عظيم قد حذر سلف هذه الأمة والصادقون من خَلَفها من التسرع والغلو فيه ..
والمقصود من التحذير من التكفير ليس كما يقول علماء السوء وغيرهم الذين عطلوا أحكام التكفير وشرطوا فيه شروطًا ليست في كتاب الله ولا في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ولم يأت به سلف هذه الأمة وإنما المقصود التوسع والتسرع فيه وكلما كانت المسألة غامضة والشبهةٌ فيها أكبر كان وجوب التحذير من الولوغ فيها أولى وأكبر ..