وقد أخرجت مدرسته العمرية الجهادية تحت قيادته كثيرًا من الشخصيات القيادية الذين يتمتعون بكفاءات وصلاحيات قيادة المسلمين في جميع الأحوال والظروف الحسّاسة في هذا العصر.
إنّ الدور المحوري في الحركات الفكرية والجهادية يكون للتعاليم والعقائد الدينية أكثر من أن يكون للشخصيات، وتُنظّم فيها الأمور وفق البواعث الفكرية والجهادية، ويتشكل منهج أتباع الحركة الأساسي من التعاليم القرآنية وسنة النبي صلي الله عليه وسلم ومن آثار خلفائه الراشدين، ويتمثل دور القائد في مثل هذه الحركات في التربية الفكرية والخُلُقية للأتباع وفي إيجاد الباعث الديني في نفوسهم.
وكان أمير المؤمنين الملا محمد عمر المجاهد رحمه الله تعالي قد أعدّ مسبقًا في بداية تأسيس حركة طالبان الإسلامية وفيما بعد في أيام حكم الإمارة الإسلامية مجموعة من المجاهدين من ذوي البصيرة ومن أصحاب المؤهلات والصفات القيادية لقيادة الجهاد والإمارة في المستقبل ليقودوا قافلة الجهاد في الظروف والأوضاع الصعبة بشكل مطلوب وناجح نحو الهدف المقصود. وهؤلاء القادة هم من الرجال الشجعان والغيورين الذين لا تزعزعهم الخطوب والمصائب، ولاتؤثّر في عزائمهم الظروف والأحوال الزمانية والمكانية الخطيرة.
وأحد هؤلاء القادة الخريجين من المدرسة العمرية الذي يتّصف بالبصيرة الجهادية وبالحنكة القيادية هو زعيم الإمارة الإسلامية الجديد (الملا أختر محمد منصور) -حفظه الله تعالي- الذي مارس قيادة الإمارة الإسلامية بشكل عملي في حياة أمير المؤمنين الملا محمد عمر المجاهد رحمه الله تعالي، وعُيّن أميرًا جديدًا للإمارة الإسلامية بعد إعلان وفاته - رحمه الله تعالي- ببيعة أهل الحل والعقد له في الإمارة الإسلامية من العلماء وقادة الجهاد ووجهاء البلد.
ومع أنّ الأمير الجديد للإمارة الإسلامية هومن الوجوه المعروفة في الحلقات الجهادية والحركية، وهو غني عن التعريف، ولكن لكي يتعرّف جميع المجاهدين في الإمارة الإسلامية ومحبوها في العالم بشكل تفصيلي علي الشخصية الجهادية للأمير الجديد الملا أختر محمد منصور أحببنا أن ننشر السيرة الذاتية له وهي كالتالي:
المولد والنشأة:
ولد الملا أختر محمد منصور بن الحاج محمد جان عام 1387 للهجرة النبوية الموافق لعام 1968 من الميلاد في قرية (بندتيمور) من مديرية (ميوند) بولاية (قندهار) في أفغانستان. وبما أنّ أسرة الملا أختر محمد منصور كانت من الأسر المحبة للعلم والعلماء في تلك المنطقة، وكان والده يحب العلماء ويخالطهم، فكانت