ويذكر العلماء تعريفًا له يُقَرِّبُ معناه ويميزه عن غيره، فيُعَرِّفُونَهُ بأنه:"كلام الله، المنزل على محمد -صلى الله عليه وسلم- المتعبد بتلاوته". فـ"الكلام"جنس في التعريف، يشمل كل كلام، وإضافته إلى"الله"يُخْرِجُ كلام غيره من الإنس والجن والملائكة.
و"المنزَّل"يُخْرِج كلام الله الذي استأثر به سبحانه: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا} 1، {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّه} 2.
وتقييد المنزَّل بكونه"على محمد, صلى الله عليه وسلم"يُخرج ما أُنْزِلَ على الأنبياء قبله كالتوراة والإنجيل وغيرهما.
و"المتعبد بتلاوته"يُخرج قراءات الآحاد، والأحاديث القدسية -إن قلنا إنها منزَّلة من عند الله بألفاظها- لأن التعبد بتلاوته معناه الأمر بقراءته في الصلاة وغيرها على وجه العبادة، وليست قراءة الآحاد والأحاديث القدسية كذلك.
1 الكهف: 109.
2 لقمان: 27.